مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٧٧ - فصل أحكام الصلاة في النجس عمدا و سهوا و جهلا
شرائطها التي منها الستر و لا بد من ان يكون وجوب الإزالة في غير المعفو من الدم كما يصرح به في الذيل و قوله عليه السّلام و ان لم يكن عليك غيره فامض في صلوتك (إلخ) يدل على العفو من أقل من الدرهم فيستفاد منه البطلان فيما إذا كان الدم بقدر الدرهم أو أزيد فيكون الخبر بصدره و ذيله منطبقا على مذهب المشهور من وجوب الإزالة مع الإمكان و إتمام الصلاة بعدها و من الاستيناف مع عدم إمكان الإزالة و الإتمام مع شرائط الصلاة لكن هذا الذي ذكرناه مبتن على ما نقلناه من الخبر المنطبق على نسخة الكافي من ترك ذكر الواو قبل قوله ما لم يزد على مقدار الدرهم و ضبط قوله و ما كان أقل من ذلك و اما على نسخة التهذيب التي ذكر فيها كلمة و أو قبل قوله ما لم يزد و ترك قوله و ما كان أقل من ذلك يصير الذيل غير معمول به و لا يمكن التمسك بهذا الخبر لإثبات مذهب المشهور بكلا شقيه اعنى وجوب الإتمام مع الإزالة عند إمكانها و الاستيناف عند عدم إمكانها الا انه لا مانع عن الاستدلال بصدره على احد شقي مذهب المشهور من وجوب الإتمام عند إمكان الإزالة فدعوى سقوط الاستدلال بصدره لاضطراب ذيله ضعيفة جدا مع انه قد تكرر في هذا الكتاب مرارا من انه عند اختلاف نسخة الكافي و التهذيب تكون العبرة بما في الكافي لكونه أضبط و لو كان الأصل عند الدوران بين الزيادة و النقيصة هو عدم الزيادة و يثبت به عدم زيادة كلمة و أو في نسخة التهذيب و ان كان يعارض مع عدم زيادة قوله و ما كان أقل من ذلك في نسخة الكافي و بالجملة المدار عند اختلاف الكافي و التهذيب على الأخذ بالكافى لاضبطيته و ان كان الأصل مطابقا مع الأخذ بالتهذيب لو لا اضبطية الكافي.
فالأقوى (ح) ما عليه المشهور من وجوب الإزالة إذا علم بالنجاسة في أثناء الصلاة في سعة الوقت مع وقوع شيء من الصلاة فيها و إتمام الصلاة مع شرائطها بعد الإزالة إذا أمكنت الإزالة بتطهير أو تبديل أو نزع و استينافها إذا لم يتمكن من الإزالة فيها و لكن الاحتياط بالاستيناف بعد الإتمام بعد الإزالة عند التمكن منها مما لا ينبغي تركه و ذلك لاحتمال حمل الخبرين الدالين على وجوب الإتمام بعد العلم بالنجاسة أعني خبر داود و خبر ابن محبوب على ما إذا احتمل وقوع النجاسة في أثناء الصلاة