مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٧٦ - فصل أحكام الصلاة في النجس عمدا و سهوا و جهلا
قبل العلم به لا ما حدث فيه حين حصول العلم به.
و خبر ابن محبوب عن الصادق عليه السّلام قال ان رأيت في ثوبك دما و أنت تصلى و لم تكن رأيته قبل ذلك فأتم صلوتك فإذا انصرفت فاغسله و دلالته على كون الدم في الثوب قبل العلم به أظهر كما لا يخفى على من تدبر في قوله و لم تكن رأيته قبل ذلك و هذان الخبران و ان كانا بإطلاقهما يدلان على وجوب الإتمام سواء أمكن الإزالة في الأثناء بتطهير أو تبديل و نحوهما أم لا بل الأخير منهما غير قابل لان يحمل على التطهير في الأثناء لمكان ذكر التطهير بعد الصلاة بقوله فإذا انصرفت فاغسله فينافيان مع مذهب المشهور من وجوب الإتمام بعد الإزالة بالتطهير أو التبديل أو النزع إن أمكن و الا فالاستيناف الا انه يجب حملهما على ذلك جمعا بينهما و بين ما تقدم من الاخبار الدالة على وجوب الاستيناف بحمل هذين الخبرين على الإتمام بعد الإزالة عند إمكانها و حمل تلك الاخبار على الاستيناف عند عدم إمكان الإزالة بنحو من الأنحاء من التطهير أو التبديل أو النزع و لا ينافي الحمل المذكور مع ما في خبر ابن محبوب من الغسل بعد الانصراف فإن غاية ما يدل عليه هذا الخبر هو عدم الإزالة بالتطهير في الأثناء لا نفيها مطلقا إذ يمكن تحققها في الأثناء بالتبديل أو النزع و الشاهد على هذا الجمع.
هو حسنة محمّد بن مسلم قال قلت له الدم يكون في الثوب و انا في الصلاة قال عليه السّلام ان رأيته و عليك ثوب غيره فاطرحه و صل و ان لم يكن عليك غيره فامض في صلوتك و لا اعادة عليك ما لم يزد على مقدار الدرهم و ما كان أقل من ذلك فليس بشيء رأيته أو لم تره و إذا كنت قد رأيته و هو أكثر من مقدار الدرهم فضعيت غسله و صليت فيه صلاة كثيرة فأعد ما صليت فيه.
و قوله عليه السّلام ان رأيته و عليك ثوب غيره (إلخ) مسوق لبيان حكم الجاهل بالنجاسة إذا علم بها في أثناء الصلاة و انه يجب عليه الإزالة بطرح الثوب النجس إذا كان عليه ثوب غيره و اشتراط كون غيره عليه لمكان وجوب التستر و حصوله بغيره و لعل تخصيص الطرح بالذكر مع ان الإزالة يمكن ان تحصل بغيره مثل التطهير أو التبديل لا يسريه الطرح عنهما فيستفاد منه انه مع إمكان الإزالة يزيل النجاسة و يتم الصلاة بعدها مع