مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٣٥ - السادس من المطهرات ذهاب الثلثين في العصير العنبي
سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الزبيب كيف طبخه حتى يشرب حلالا؟ قال: «تأخذ ربعا عن زبيب فتنقيه ثم تطرح عليه اثنى عشر رطلا من الماء ثم تنقعه ليلة فإذا كان من الغد نزعت سلافته [١] ثم تصب عليه الماء قدر ما يغمره ثم تغلبه في النار غلية ثم تنزع مائه فتصبه في الماء الأول ثم تطرحه في إناء واحد جميعا ثم توقد تحته النار حتى يذهب الثلثان و يبقى الثلث و تحته النار ثم تأخذ رطلا من العسل فتغليه بالنار غلية و تنزع رغوته ثم تطرحه على المطبوخ ثم تضربه حتى يختلط به و اطرح فيه ان شئت زعفرانا و طيبه إن شئت بزنجبيل قليل» قال: «فإذا أردت أن تقسمه أثلاثا لتطبخه فكليه بشيء واحد حتى تعلم كم هو، ثم اطرح عليه الأول في الإناء الذي تغليه فيه، ثم تجعل فيه مقدارا و حدّه حيث يبلغ الماء ثم اطرح الثلث الأخر ثم حده حيث يبلغ الماء، ثم تطرح الثلث الأخير ثم حده حيث يبلغ الأخر ثم توقد تحته بنار لينة حتى يذهب ثلثاه و يبقى ثلثه».
و موثقه الأخر قال: وصف لي أبو عبد اللّه عليه السّلام المطبوخ كيف يطبخ حتى يصير حلالا فقال: «تأخذ ربعا من زبيب و تنقيه و تصب عليه اثنى عشر رطلا من ماء ثم تنقعه ليلة فإذا كان أيام الصيف و خشيت ان ينش جعلته في تنور مسجور قليلا حتى لا ينش، ثم تنزع الماء منه كله حتى إذا أصبحت صببت عليه من الماء بقدر ما يغمره ثم تغليه حتى يذهب حلاوته، ثم تنزع مائه الأخر فتصبه على الماء الأول ثم تكيله كله فتنظر كم الماء ثم تكيل ثلثه فتطرحه في الإناء الذي تريدان تطبخه فيه و تصب بقدر ما يغمره ماء و تقدره بعود و تجعل قدره قصبة أو عودا فتحدها على قدر منتهى الماء ثم تغلي الثلث الأخير حتى يذهب الماء الباقي، ثم تغليه بالنار و لا تزال تغليه حتى يذهب الثلثان و يبقى الثلث، ثم تأخذ لكل ربع رطلا من العسل فتغليه حتى يذهب رغوة العسل و يذهب غشاوة العسل في المطبوخ، ثم تضربه بعود ضربا شديدا حتى يختلط، و ان شئت ان تطيبه بشيء من زعفران أو بشيء من زنجبيل فافعل ثم اشربه، و ان أحببت أن يطول مكثه عندك فروقه» [٢]
[١] سلافة الشيء: عصرته (وافى).
[٢] الترويق: التصفية (وافى).