مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٤٨ - الأمر الرابع المحمول المتنجس الذي لا تتم فيه الصلاة
ابن بكير التي فيها النهي عن الصلاة في بول ما لا يؤكل و روثه و ألبانه و كل شيء منه، الشامل بإطلاقه للمحمول أيضا.
و ما ورد من النهي عن الصلاة في منديل الغير من قوله عليه السّلام: «لا تصل في منديل غيرك و صل في منديلك» و لا ينافيه الحمل على التنزيه لما تقدم في خبر موسى بن أكيل و خبر ابى بصير، و خبر على بن جعفر عن أخيه عليهما السّلام قال: سئلته عن الرجل يمر بالمكان فيه العذرة فتهب الريح فتسفي فتصيب ثوبه و رأسه أ يصلى فيه قبل ان يغسله؟ قال: «نعم» ينفضه و يصلى فلا بأس» فإن الأمر بالنفض الظاهر في وجوبه يستفاد منه مانعية النجس و لو كان محمولا، و بضميمة عدم القول بالفصل بينه و بين المتنجس يثبت عموم المنع عن المحمول بالنسبة إلى النجس و المتنجس معا. و صحيح عبد اللّه بن جعفر قال: كتبت إليه يعني (أبا محمّد عليه السّلام) هل يجوز للرجل ان يصلى و معه فأرة مسك؟ قال عليه السّلام: «لا بأس بذلك إذا كان ذكيا» فان اشتراط نفى الباس عنه بكونه ذكيا يدل بمفهومه على ثبوته فيما إذا كانت ميتة، فيدل على المنع عن حمل الميتة، و بعدم القول بالفصل يتعدى من الميتة إلى بقية النجاسات و المتنجسات جميعا.
و صحيح على بن جعفر عن الرجل يصلى و معه دبّة من جلد حمار، أو بغل؟
قال عليه السّلام: «لا يصلح ان يصلى و هي معه الا ان يتخوّف عليها ذهابها فلا بأس» فان نفى الصلاح عن عن الصلاة فيها ليس الا من جهة كونها من الميتة، فيدل على المنع عن الصلاة معها، و بالتقريب المتقدم من عدم القول بالفصل يثبت العموم.
و في طهارة الشيخ الأكبر (قده) توصيف الحمار بالميت هكذا: «و معه دبّة من جلد حمار ميت» و عليه فدلالته أظهر.
و ما ورد من جواز الصلاة في خرقة الحناء إذا كانت طاهرة الدال بمفهومه على عدم جوازها فيها إذا كانت نجسة.
و الأقوى هو القول الأول أعني العفو عن المحمول المتنجس الذي لا يتم به الصلاة، و ذلك لقوة دليله و ضعف ما تمسك به للقول الأخير، أعني عدم العفو، اما ضعف التمسك بالأصل فلان المورد هو مجرى البراءة عن مانعية ما شك في مانعيته لا قاعدة الاشتغال