مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٤٧ - الأمر الرابع المحمول المتنجس الذي لا تتم فيه الصلاة
على العفو منها سواء كان في محله كالقلنسوة الموضوعة على الرأس، و الخاتم، أو الخلخال، إذا كانا في محلهما من اليد أو الرجل أو لم يكن، كما إذا وضع القلنسوة، أو الخاتم، أو الخلخال في جيبه، بل العفو عما لا يتم به الصلاة إذا كان ملبوسا يقتضي العفو عن غير الملبوس منه بطريق اولى.
الثالث: المرسل المتقدم المحكي عن ابن سنان عن الصادق عليه السّلام قال: «كلما كان على الإنسان أو معه مما لا يجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس ان يصلى فيه» الحديث، فان عطف قوله: «أو معه» على قوله: «على الإنسان» يدل على مغايرتهما، فيكون المراد من ما معه، هو المحمول، و من ما عليه هو الملبوس.
الرابع: صحيح على بن جعفر عن أخيه عليه السّلام في الثالول، قال: سئلته عن الرجل يكون به الثالول و الجراح هل يصلح ان يقطع و هو في صلاته، أو ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح و يطرحه؟ قال: «ان لم يخف ان يسيل الدم فلا بأس، و ان يخف ان يسيل الدم فلا يفعله» دل الصحيح المذكور على جواز حمل النجاسة في الصلاة لكون الثالول من الاجزاء التي تنتف من البدن و هي ميتة نجسة، فيدل على جواز حمل المتنجس بالفحوى، هذا و عن السرائر، و النهاية، و المنتهى، و البيان عدم العفو عنه و نسب الى ظاهر الأكثر، و استدل له بقاعدة الشغل و عموم ما دل على المنع عن الصلاة في النجس الشامل بعمومه للملبوس و المحمول كخبر خيران الخادم المتقدم ذكره، و فيه كتبت الى الرجل اسئله عن الثوب يصيبه الخمر، و لحم الخنزير، أ يصلى فيه أم لا؟ فإن أصحابنا قد اختلفوا فيه فقال بعضهم: صل فيه فان اللّه تعالى انما حرم شربها، و قال بعضهم: لا تصل فيه، فكتب عليه السّلام «لا تصل فيه فإنه رجس». و خبر موسى بن أكيل عن الصادق عليه السّلام «لا تجوز الصلاة في شيء من الحديد فإنه نجس ممسوخ». و كذا خبر ابى بصير، الا ان فيه «لا تصل في شيء من الحديد» بدل «لا تجوز» و النهي الوارد فيهما و ان حمل على التنزيه بقرينة ما ثبت من عدم بلوغ نجاسة الحديد حدا يجب التجنب عنه، فيراد من نجاسته خباثته الا انه يستفاد منهما مانعية ما كان مع المصلى لو كان نجسا حقيقيا. و خبر وهب بن وهب: السيف بمنزلة الرداء تصل فيه ما لم تر فيه دما» و موثقة