مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٩٠ - مسألة ٤ إذا انحصر ثوبه في نجس
(الأول) لا خلاف ظاهرا في انه لو اضطر إلى الصلاة في الثوب النجس لبرد و نحوه فان صلوته صحيحة و يدل عليه عموم ما ورد من المعذورية عند الضرورة مع ان الصلاة لا يترك بحال.
و خصوص رواية الحلبي قال سئلت الصادق عليه السّلام عن الرجل يجنب في ثوب أو يصيبه بول و ليس معه ثوب غيره قال يصلى فيه إذا اضطر اليه. بناء على ان يكون المراد من الاضطرار الاضطرار الناشي من برد و نحوه و عدم إمكان الصلاة عريانا لا الاضطرار الناشي من انحصار الثوب به و عدم وجود ما سواه مع إمكان الصلاة عريانا.
و الا فتخرج عن الدلالة على جواز الصلاة في الثوب النجس عند الاضطرار الى لبسه الناشي من عدم إمكان الصلاة عريانا لبرد و نحوه.
و لا فرق فيما ذكرناه من جواز الصلاة في الثوب النجس عند الضرورة إلى لبسه و عدم إمكان نزعه بين انحصار الثوب به و عدمه مع حصول الضرورة في لبسه كما سيأتي في المعفوات الا ان الكلام ههنا في صورة الانحصار. و هل تجب الإعادة بعد رفع الضرورة في الوقت أو في خارجه (قولان) المحكي عن الشيخ و ابن الجنيد هو الوجوب و ربما يحكى عن جماعة أخرى.
و استدل له بموثقة عمار عن الصادق عليه السّلام انه سئل عن رجل ليس عليه إلا ثوب و لا تحل له الصلاة فيه و ليس يجد ماء يغسله كيف يصنع قال عليه السّلام يتمم و يصلى فإذا أصاب ماء غسله و أعاد الصلاة.
و لكن المشهور شهرة عظيمة هو عدم وجوبها و هذا هو الحق لسقوط الموثقة عن الحجية باعراض المشهور عنها على ما هو التحقيق عندنا في باب حجية الأخبار.
مضافا الى ما في دلالتها من احتمال كون الإعادة لأجل التيمم لا لمكان وقوع الصلاة في الثوب النجس كما يؤيده ورود الأمر بها في جملة من النصوص الذي حمل على الاستحباب فلا ينبغي الإشكال في عدم وجوبها في المقام.
الأمر الثاني إذا انحصر ثوبه في النجس و أمكن نزعه في حال الصلاة فهل يجب الصلاة فيه أو يتعين عليه الصلاة عاريا أو يتخير بين ان يصلى فيه أو يصلى عاريا مطلقا