مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٧٨ - فصل أحكام الصلاة في النجس عمدا و سهوا و جهلا
جمعا بينهما و بين صحيحة زرارة لأظهرية دلالتها على وجوب الاستيناف فيما إذا علم في الأثناء بسبق النجاسة على الصلاة الا ان حملهما على ما ذكر بعيد لما عرفت من ظهورهما خصوصا خبر ابن محبوب في العلم بكون النجاسة المشهودة في الأثناء سابقه على العلم بها و الانصاف أن حملهما على ما إذا تمكن من الإزالة بنحو من أنحائها و لو بالنزع أو التبديل اولى كما لا يخفى و هذا ما تيسر لي فهمه في المقام و اللّه ولي الهداية و الانعام هذا تمام الكلام في الصورة الأولى.
الصورة الثانية ما إذا علم بالنجاسة و علم بحدوثها حين العلم بها بحيث يقطع بعدم وقوع شيء من الصلاة فيها كما إذا رعف في أثناء الصلاة أو وقع عليه شيء من النجاسات في أثنائها.
الثالثة ما إذا علم بها و احتمل حدوثها حين العلم بها أو تقدمها و وقوع شيء من الصلاة فيها و هذه الصورة كالصورة الثانية بعد اجراء الاستصحاب في عدم حدوث النجاسة قبل زمان العلم بها.
و الحكم فيهما هو وجوب الإتمام مع التمكن من الإزالة من غير خلاف يعرف بل ادعى عليه الإجماع في محكي التذكرة و انه كك عند علمائنا كما في محكي المنتهى.
و يدل عليه صحيحة زرارة الطويلة المتقدمة و الاخبار الواردة في الرعاف التي تقدم نقلها و لا اشكال فيه أصلا هذا مع التمكن من إزالتها بنحو من الأنحاء من التطهير أو التبديل أو النزع سواء كان في سعة الوقت أو ضيقه و مع عدم إمكان إزالتها ففي سعة الوقت يستأنف الصلاة لعدم إمكان إتمامها بشرائطها التي منها الطهارة الخبثية و في ضيق الوقت يتم بلا كلام في أصل وجوب الإتمام و انما الكلام في انه مع إمكان إلغاء الثوب و إتمام الصلاة عاريا هل يجب إتمامها كذلك أو يتمّها مع التستر بالثوب النجس ففيه وجهان مبنيان على تقديم الستر على شرط الساتر أو العكس عند التزاحم بينهما و سيأتي تحقيق الكلام فيه فعلى القول بتقديم الستر يجب الإتمام مع الثوب النجس و على القول بتقديم شرط الساتر يجب الإتمام عاريا و على القول برعاية الاحتياط بالجمع بين الصلاة مع الثوب النجس و عاريا يجب الإتمام بأحد النحوين ثم القضاء مع الثوب