مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٦٩ - مسألة ١٠ الظاهر ان المراد من الأواني ما يكون من قبيل الكأس و الكوز و الصيني
حلية ما شك في إطلاق الانية عليه عرفا مع العلم بكونه ظرفا و وعاء لغة، هذا تمام الكلام بحسب حكمه.
و اما تشخيص صغرياته و مصاديقه فلعل رأس القليان- اعنى المجموع المركب مما يسمى (به بادگير)- و غيره و رأس الشطب- اى ما يسمى (سر چپق)- و غلاف السيف، و قاب الأعلى للساعة الذي ينفتح و ينسدّ، و ظرف الغالية، إلى آخر ما ذكره المصنف (قده) من هذا القبيل، و لكن الاحتياط في جميع ذلك مما لا ينبغي تركه، ثم انه اعتبر في كشف الغطاء في تحقق موضوع الانية أربعة قيود، الأول ان يكون ظرفا و الثاني ان يكون مظروفه معرضا للرفع و الوضع، لا مثل فص الخاتم بالنسبة إلى حلقته، الثالث ان تكون موضوعا على صورة متاع البيت و اخرج به مثل القليان و رأسه و الصندوق و السفط و القوطى و أمثال ذلك الرابع: ان تكون له أسفل يمسك ما يوضع فيه، و حواشي كذلك، و اخرج به مثل القناديل و المشبكات و المحزمات و الطبق انتهى.
و في اعتباره القيد الثالث منع، و على تقدير تسليمه ففي إخراج ما ذكر من القليان و الصندوق و السفط و قوطي النشوق و أمثالها فيه نظر واضح، إذ جميع ذلك يعتاد استعماله من أمتعة البيت، و ليس متاع البيت مختصا بما يستعمل في الأكل أو الشرب أو الطبخ أو الغسل، و كذا في اعتبار ان يكون له حواشي يمسك بها ما يوضع فيه نظر، بل الظاهر صدق الانية على مثل ما يسمى بالمجموعة مما يستعمل استعمال السفرة و الطبق.
و حدّدها في مصباح الفقيه بالأدوات المعدّة شأنا لان تستعمل ظرفا لدى الحاجة اليه، و ان لم تكن بالفعل معدّة له بل مصنوعة لغرض آخر، و فيما افاده نظر لصدقه على الخرج و الجواليق و نحوهما مما يصدق عليه الظرف، و لو لم تكن بالفعل معدّة له بل يستعمل فرشا، و ان تفسيره (قده) تفسير له بالظرف مع اعترافه بمغايرة الانية مع الظرف عرفا، و ان ادعى كونها بالتباين، هذا كله في غير ما يصنع بيتا للتعويذ.
و اما ما يصنع له فلا ينبغي الإشكال في جوازه و لو صدق عليه الانية عرفا، و يدل على جواز المصنوع منه من الفضة ما ورد في حرز الجواد عليه السّلام و في تعويذ الحائض