مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٧٠ - التاسع من المطهرات التبعية
على انفعال ملاقي النجس مع الرطوبة المسرية، و لا وجه له بعد عدم وجود المخصص و إمكان كون ترك الأمر بالغسل من جهة حصول الطهر للثوب بالتبع، و الحاصل ان الأمر يدور بين رفع اليد عما يدل على وجوب العصر في تطهير الثوب المتنجس، أو رفع اليد عما يدلّ على تنجس الثوب بملاقاته مع النجاسة، و الأول هو المتعين في المقام لدلالة ما يدل على طهر الميت بعد غسله من وراء الثياب على طهر ثيابه أيضا تبعا، فلا ينتهي الأمر إلى تخصيص ما يدلّ بعمومه على الانفعال بالملاقاة مع النجس، هذا.
و في الجواهر: الأحوط هو الوجه الثاني أعني وجوب غسل الثوب مع العصر مع الحكم بعدم انفعال بدن الميت عنه تعبدا و لا بأس به، كما ذهب اليه الشيخ الأكبر (قده) أيضا من انحصار الطهر بالتبع على يد الغاسل، و وجوب غسل ما عداها حتى السدة و نحوها من الآلات.
و مما ذكرناه في ثياب الميت يظهر الكلام في سائر ما ذكر في المتن، و ان رعاية الاحتياط فيها لا يخلو عن الوجه كما لا يخفى، و اما ثياب الغاسل فلا وجه لإلحاقه بما يطهر بالتبع أصلا.
السادس: تبعية أطراف البئر و الدلو و العدة [١] و ثياب النازح على القول بنجاسة البئر، لكن المختار عدم تنجسه بما عدا التغير، و معه أيضا يشكل جريان حكم التبعية.
الكلام في تبعية ما ذكر في المتن لماء البئر في الطهارة يقع تارة على القول بنجاسة ماء البئر بملاقاته مع النجاسة، و لو مع عدم التغير و وجوب نزحه أو نزح المقدر منه حسبما فصل في حكم ماء البئر، و اخرى عند تغيره بالنجاسة على القول بعدم تنجسه بما عدا التغير، اما الأول فينبغي القول بطهارة ما ادعى الإجماع على طهارته بتبعيته لطهارة مائه، أو ادعى نفى الخلاف عنها، فمنها جدران البئر، فعن الذكرى الإجماع على طهارته، و عن غنائم القمي نفى الاشكال في طهارة الدلو، و الرشا و عن
[١] العدة: ريسمان.