مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٦٩ - التاسع من المطهرات التبعية
ما لا يمكن عصره، أو مثل الخرقة السائرة للعورة بناء على عدم الاحتياج في طهرها الى عصرها قطعا كما يلوح إليه عبارة الروضة، أو ان الثوب ينجس بمباشرة الميت و يحتاج في طهره الى العصر، و لا يطهر بإيراد الماء عليه عند صب الماء على الميت، لكنه لا ينجس بدن الميت بملاقاته إياه تعبدا أو ان ذلك لعدم تنجس الثوب بمباشرة الميت أصلا و رأسا وجوه، و زاد في مصباح الفقيه وجها رابعا و هو بقاء الثوب على النجاسة و تنجيس الميت به بالعرض، و استظهره من عبارة المحقق في المعتبر حيث يقول: و ان تجرد (اى الميت عن ثوبه وقت غسله) كان أفضل، لأنّه أمكن للتطهير و لان الثوب قد نجس بما يخرج من الميت، فلا يطهر بصب الماء فينجس الميت و الغاسل انتهى، بناء على ان يكون مراده مما يخرج من الميت: هو ما ينفصل عنه من ماء غسالته، لا فضلاته مثل البول و الغائط و الا لكان خارجا عن محل الكلام، إذ البحث في طهره بالتبع انما هو في نجاسته العارضة عليه من ملاقاته للميت أو ماء غسالته، لا النجاسة الخارجية، و لذا قيد النجاسة في الجواهر بالحاصلة للثوب بمباشرة الميت.
و كيف كان لازم الوجه الأول أعني حصول طهر الثوب بغسله عند صب الماء بلا حاجة الى العصر هو القول بطهره بالتبع، و هو المحكي عن الذكرى و جامع المقاصد و صرح به في الروضة، و لعله هو الأقوى، و ذلك للإطلاق المقامى اعنى خلو الأخبار الدالة على طهارة الميت بغسله من وراء ثيابه عن الأمر بغسله بعد غسله بواسطة مباشرة بدنه مع ثيابه، و عن الأمر بغسل ثيابه بعد الفراغ عن غسله بحيث لو احتاج الى تطهير الميت بعد غسله أو تطهير الثوب بغسله مع العصر لاحتاج الى بيان زائد، فمن ترك التعرض للأمر بتطهيره يستكشف استكشافا قطعيا عدم نجاسته عن قبل مباشرته مع ثوبه، و به يسقط ما يحتمل في عبارة المعتبر من الحاجة الى تطهير بدن الميت عن نجاسته العرضية، و من ترك التعرض للأمر بتطهير ثوبه بغسله مع العصر يستفاد عدم احتياجه في طهره الى غسله مع العصر، و به يسقط ما في الروض من ان مقتضى المذهب عدم طهر الثوب بدون العصر.
و بقي من الوجوه احتمال عدم تنجس الثوب أصلا اللازم من تخصيص ما يدل