مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٨٩ - الثالث من المطهرات الشمس
هو الأرض خاصة مما لا ينقل و الحصير و البوريا مما ينقل أم يعمهما و كل ثابت بالذات كالأشجار و الثمار و الخضروات و النباتات ما لم تقطع و ان بلغ أو ان قطعها أو بالعارض كالأبواب و الأخشاب و الأوتاد و الظروف المثبتة في الأرض و الحائط و ما عليه و على الابنية من الجص و القير و نحوهما؟ و المشهور على الأخير و يستدل له بخبر ابى بكر الحضرمي: «ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر، أو كلما أشرقت عليه الشمس فهو طاهر» فإن عمومه يشمل جميع ما ذكر و غيره من المنقول و غيره، و قد خرج عنه ما ينقل الا الحصير و البوريا و يبقى الباقي مما لا ينقل مطلقا بالذات و العارض، و أورد عليه تارة بضعف الخبر سندا و اخرى بضعفه دلالة بدعوى أن إبقائه على عمومه مع إخراج ما يخرج منه مستلزم لتخصيص الأكثر المستهجن فلا بد من ان يتصرف فيه بما يخرجه عن الاستهجان فيحمل على ارادة خصوص الأرض منه، و لا يخفى ما فيه، اما ما ذكر من ضعفه سندا فلانه منجبر بالعمل بالشهرة على ما هو المختار عندنا من انجبار ضعف الخبر باستناد المشهور اليه، و انه كلما يكون سنده أضعف يصير باستناد المشهور إليه أقوى كما مر غير مرة، مضافا الى قرائن أخرى تدل على وثاقته حسبما ذكر في سائر الدفاتر، و اما فيما ذكر من ضعفه دلالة فلان الخارج عن عمومه هو ما ينقل بالفعل الا الحصير و البوريا، و حيث انه بعنوان المنقول، و يكون الباقي بعنوان غير المنقول تصير العام معنونا بعنوانين. غير المنقول و المنقول، و يكون الباقي هو الغير المنقول مطلقا، و الحصير و البوريا من المنقول و الخارج عنه هو ما عدا الحصير و البوريا من المنقول، و هذا كما ترى يكون الباقي منه أكثر من الخارج.
و بالجملة فالمدار على التخصيص الأكثر المستهجن هو الإخراج الكثير لا الخارج الكثير و لو بإخراج واحد، مع إمكان المنع عن أكثرية الخارج و لو سلم كون التخصيص افراديا لا انواعيا بعدم غلبة أفراد أنواع المنقول على أنواع افراد الغير المنقول، مع انه على تقدير تسليم المنع عن عمومه لا قرينة على حمله على خصوص الأرض، بل يحمل على غير المنقول مطلقا بدعوى انه أقرب المجازات فتأمل، مع إمكان دعوى انصرافه إليه بأن يكون المراد ما من شأنه أن تشرق عليه الشمس لثباته في مقابل ما يوضع