مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٨٨ - الثالث من المطهرات الشمس
و «اصابه» كما لا يخفى.
و استدل للقول الأخر بصحيحة إسماعيل بن بزيع قال: سألته عن الأرض و السطح يصيبه البول و ما أشبهه هل تطهره الشمس من غير ماء؟ قال عليه السّلام: «كيف تطهر من غير ماء» و بذيل موثقة عمار المتقدمة بناء على ان تكون النسخة «و ان كان عين الشمس» بدل «غير الشمس» و الجواب عن الأول ان الصحيحة سؤالا و جوابا في الدلالة على مطهرية الشمس أظهر، فان في قول السائل هل تطهره الشمس من غير ماء دلالة على مفروغية مطهرية الشمس عند السائل، و ان محطّ نظره في السؤال في انها من دون الماء تطهر أم لا، و قول الامام عليه السّلام في الجواب: «كيف تطهر من غير ماء» ظاهر في أصل المطهرية، و انها في مطهريتها تحتاج الى الماء فيكون حاصل السؤال ان إشراق الشمس على الأرض و السطح و لو بعد جفافها هل يوجب طهارتها أم لا؟ و أجاب عليه السّلام عنه بأنه لا يوجبها إلا إذا كان رطبا فتجافا بالإشراق، و هذا بناء على ان يكون قوله: «تطهر من غير ماء» بصيغة المفرد المؤنث ظاهر، كما هي كذلك في النسخة الوافي الموجودى عندي.
و لكن المنقول في كتب الاستدلالي (يطهر) بصيغة المذكر، و لعله غلط من الناسخ إذ لو كان بصيغة المذكر لكان الأنسب أن يعبر بصيغة التثنية بالبناء على المفعول و كان نائب فاعلها الأرض و السطح المذكوران في السؤال، و عن الثاني بأن الأظهر كما عرفت كون المحكي «و ان كان غير الشمس اصابه» و ذلك بقرينة تذكير كلمة «كان» و «اصابه» و معارضة هذا الذيل مع صدر الخبر لو كان المحكي كلمة «عين الشمس» بخلاف ما لو كان «غير الشمس» حيث يطابق الذيل حينئذ مع الصدر، و مع الإغماض عن ذلك فلا أقل من تصادم الظهورين فيصير الخبر مجملا لا يصح الاستناد اليه و لو سلم أظهريته في هذا الاحتمال اعنى احتمال كون المحكي «و ان كان عين الشمس» فهو معرض عنه بقيام الشهرة على خلافه فيصير موهونا لا يمكن الاعتماد عليه من هذه الجهة، و بالجملة فما عليه الشهرة هو المعول و اللّه هو العليم بأحكامه.
الأمر الثاني: في البحث عما يطهر بالشمس و قد وقع الخلاف فيه و انه