مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٧ - مسألة ٤ إذا رأى نجاسة في المسجد و قد دخل وقت الصلاة يجب المبادرة إلى إزالتها
الأمر الفعلي بناء على تعقل الأمر بالمهم مشروطا بعصيان الأمر بالأهم على ما حقق في الأصول و ذهب صاحب الجواهر قده إلى الأخير لبطلان الخطاب الترتبي عنده و عدم كفاية الإتيان بداعي الملاك في صحة العبادة.
الثالث لو لم يتمكن من الإزالة و اتى بالصلاة في وقت عدم التمكن من الإزالة فلا ينبغي الإشكال في صحة صلوته حتى عند القائل بالبطلان عند التمكن من الإزالة لأن المانع عن صحتها مع التمكن من الإزالة هو العجز عن إتيانها عجزا تشريعيا ناشيا عن وجوب صرف قدرته في الإزالة فتكون فعلية الخطاب بالإزالة موجبة لوجوب صرف القدرة عن الصلاة فشاغله عن الصلاة هو الأمر الفعلي بالإزالة الذي يكون شاغلا للمكلف الى متعلقة فيكون شاغليته عن غير متعلقة بإشغاله إياه إلى متعلقة إذ ما لم يكن شاغلا له بنفسه لا يكون شاغلا له عن غيره و مع العجز عن إتيان الإزالة لا يكون الخطاب بها فعلا شاغلا له بنفسه و إذا لم يكن شاغلا له بنفسه لا يكون شاغلا له عن الصلاة فالأمر بالصلاة (ح) باق على ما هو عليه فيصح الإتيان بها بداعيه و لو لم نقل بصحة الترتب أو كفاية الإتيان بداعي الملاك في صحة العبادات.
الرابع لا فرق في الاشكال في صحة الصلاة مع التمكن من الإزالة بين ان يصلى في ذلك المسجد أو في مسجد آخر لكون الصلاة في مسجد آخر أيضا ضدا للإزالة الموجب لسقوط الأمر عنها فيجيء الإشكال في صحتها عند من يعتبر في صحة العبادة الأمر بها مع ذهابه ببطلان الترتب.
الخامس إذا اشتغل غيره بالإزالة فلا مانع من مبادرته إلى الصلاة قبل تحقق الإزالة و استدل له في متمسك العروة بتحقق امتثال الواجب الكفائي بفعل غيره فلا مزاحمة و لا يخفى ما فيه فان سقوط الواجب بالامتثال يتوقف على تحققه بصيغة الماضي و هو انما يتحقق بالفراغ عن الامتثال لا بالشروع فيه و لذا لو صلى الشخص على الميت في حال اشتغال آخر بالصلاة عليه كان صلاة الثاني أيضا واجبا فالأولى ان يقال بان الطلب من الثاني و ان لم يسقط بشروع الأول الا انه يسقط فعليته بشروعه و يصير مراعى بإتمام الأول و الفراغ عن امتثاله و ما هو المزاحم مع فعلية الخطاب بالمهم هو