مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢١ - مسألة ٢ يجب إزالة النجاسة عن المساجد
و الأقوى هو القول بعدم المنع عن إدخال الغير الملوثة فيها اقتصارا فيما خالف الأصل على المتيقن و هو المتعدية التي قام الإجماع على المنع من إدخالها و لجواز اجتياز الحائض و النفساء من غير المسجدين من سائر المساجد مع ملازمتهما غالبا مع النجاسة و لمعلومية حضور ذوي الجراحات الدّموية و القروح السائلة و المسلوس بعد وضع الخريطة الجماعات في المساجد مع تصريح القائل بعدم الفرق بين الملوثة و غيرها بالمنع عن دخول من في بدنه أو ثوبه النجاسة متمسكا بظاهر الأدلة و لظهور أدلة المستحاضة في دخولها المسجد بعد فعالها.
ففي موثقة عبد الرحمن عن الصادق عليه السّلام فان ظهر (اى الدم) على الكرسف فلتغتسل ثم تضع كرسفا أخر ثم تصلي فإذا كان دما سائلا فلتؤخر الصلاة إلى الصلاة ثم تصلى صلوتين بغسل واحد و كل شيء استحلت به الصلاة فليأتها زوجها و لتطف بالبيت و دلالتها على جواز دخول المستحاضة بالاستحاضة الكبرى المسجد و ان كان دمها سائلا غير قابل للإنكار و الحمل على صورة الاضطرار بتوهم اختصاص الجواز بالطواف الواجب بعيد خصوصا مع عطف الطواف بالبيت على إتيان زوجها الذي لا يختص بصورة الاضطرار قطعا و لعل ظهورها في جواز الدخول على المستحاضة مطلقا و لو في حال الاختيار هو المنشأ لاستثناء بعض القائلين بالمنع المستحاضة عن الحكم بالمنع و قال بجواز الدخول لها لكن اختصاص الجواز بها مما لا وجه له و في صحيحة معاوية بن عمار في المستحاضة و إذا لم يثقب الدم الكرسف توضأت و دخلت في المسجد و صلت كل صلاة بوضوء بناء على كون المراد من المسجد فيها هو المسجد المعهود لا مصلاها كما ربما يؤيده التعبير بالمسجد و إلا لكان الأليق أن يقول مسجدها بدل المسجد و لاستقرار السيرة على عدم منع الصبيان و المجانين عن الدخول في المسجد مع العلم بنجاستهم غالبا الا ان الاحتياط بترك إدخال النجاسات مطلقا خصوصا الأعيان النجسة منها مما لا ينبغي تركه لا بعديته عن الهتك كما لا يخفى نعم ينبغي القطع بجواز إدخال المحمول المتنجس و ما عفى عنه في الصلاة من دم القروح و الجروح لاستقرار السيرة على عدم التجنب منه و بعده عن الهتك عرفا و انصراف الأدلة المتقدمة عنه لو سلم تمامية