مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٩ - مسألة ٢ يجب إزالة النجاسة عن المساجد
الأدلة عنه لكن الأحوط تجنبه عنها الا ان لا يجعله الواقف جزء من المسجد فلا يشمله حكمه التابع لتحقق موضوعه و لذا لو لم يجعل مكانا مخصوصا منه جزء من المسجد لا يلحقه حكمه و هو ظاهر.
الثالث وجوب الإزالة فوري و قد نفى عنه الخلاف في الجواهر و قال بل لعله إجماعي كما حكاه بعضهم صريحا و في المدارك انه مما قطع به الأصحاب.
و يدل عليه مضافا الى نفى الخلاف فيه ان منشأ الوجوب هو التعظيم و هو ينافي مع التراخي و ان الدال على وجوب الإزالة انما هو ما يدل على حرمة الإبقاء و هو الأدلة المتقدمة الدالة على حرمة التنجيس حدوثا و بقاء و ان المقصود من وجوب الإزالة ليس هو وجودها و لو بعد حين و في زمن من الأزمنة بل انما هو رفع النجاسة عن المسجد بحيث يكون المطلوب هو خلوه عنها مطلقا و في جميع الأوقات و هذا المعنى يستفاد من مناسبة التعظيم و الاحترام.
الأمر الرابع قد ظهر مما ذكرناه في الأمر الأول عدم الإشكال في تحريم تنجيس المسجد و إدخال النجاسة المسرية فيه و هو القدر المتقين من معاقد الإجماعات المحكية و ادعى الإجماع عليه غير واحد من الأصحاب و لم ينقل فيه الخلاف من احد عدا ما يشعر به ما في المدارك من الميل الى الخلاف حيث يقول بعد نقله ذهاب جمع من المتأخرين الى عدم تحريم إدخال النجاسة الغير المتعدية الى المسجد أو فرشه.
و لا بأس به اقتصارا فيما خالف الأصل على موضع الوفاق ان تم انتهى ففي قوله ان تم اشعار بعدم تمامية الوفاق عنده في المتعدية و لا يخفى ما فيه لما عرفت من ان صورة التعدي هي القدر المتقين من معاقد الإجماعات و لا ينبغي التشكيك فيها و ان الأدلة المتقدمة تدل عليها بضميمة الإجماع و في الحدائق بعد اعترافه بالاتفاق على تحريم إدخال النجاسة المتعدية قال قده و لا اعرف لهم دليلا سواه ثم قال الا انه قد روى عمار في الموثق أيضا عن الصادق عليه السّلام قال سئلته عن الدماميل تكون في الرجل فتنفجر و هو في الصلاة قال يمسحه و يمسح يده بالحائط أو بالأرض و لا يقطع الصلاة فإن إطلاقها شامل لما لو كانت الصلاة في المسجد بل هو الغالب انتهى.