مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٨٧ - مسألة ٤ يجب في تطهير الثوب أو البدن بالماء القليل من بول غير الرضيع الغسل مرتين
الغسلة الأولى لمجرد الإزالة ممنوعة بكونه ناشيا من التخمين، و لا شاهد له من ألفاظ الأخبار فدعواه غير مسموعة.
و اما الزيادة المذكورة في رواية ابن العلاء فهي غير ثابتة، قال في المعالم و لم أر لهذه الزيادة أثرا في كتب الحديث الموجودة الان بعد التصفح بقدر الوسع و لكنها موجودة في المعتبر، و احسبها من كلامه انتهى و قال في الحدائق: و هذه الزيادة لا وجود لها في شيء من كتب الاخبار، فكيف يمكن رفع اليد عن الإطلاقات المحكمة بواسطة مثل هذه الزيادة.
و دعوى ظهور ما في المعتبر و الذكرى في كون الزيادة من تتمة الرواية، و لا يجوز رفع اليد عنه بمجرد عدم وجدانها فيما بأيدينا من الكتب، فلعلهما اطلعا على ما لم يطلع عليه غيرهما من الكتب، كما قيل بوجود بعض الأصول إلى زمان المحقق (قده) ممنوعة بان الظواهر معتبرة ما لم تشهد الامارات على خلافها، و من المعلوم في المقام عدم حصول الوثوق بكون تلك الزيادة من الحديث، لقوة حسبان كونها من كلام المحقق، و معه فلا يشملها دليل الحجية و الاعتبار. و الحاصل ان الأقوى لزوم الغسل مرتان و لو مع عدم وجود العين في المحل.
التنبيه الثالث: هل الحكم بوجوب الغسلتين يعم مطلق ما اصابه البول من الثوب و الجسد و غيرهما كما لعله المشهور، أو يختص بخصوص الثوب و الجسد على ما هما مورد الرواية كما عن الحدائق و الذخيرة، أو يختص بخصوص الثوب و لا يعمّ الجسد، كما عن المعالم و المدارك، وجوه.
و استدل للأول بأن الأخبار المتقدمة كلها و ان كانت واردة في الثوب و الجسد، لكن الأحكام الشرعية لا تتقيد بمواردها المنصوصة و لا سيما ما إذا كان مورد النص مذكورا في كلام السائل الذي سأل عنه لابتلائه به فكما يفهم من قوله: «اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكله لحمه» نجاسة البول، و انفعال ما يلاقيه به بلا اختصاص بالثوب، و ان كان الحكم مذكورا في مورد الثوب، كذلك يفهم من قوله عليه السّلام: «اغسله مرتين» في الجواب عن الثوب الذي اصابه البول ان نجاسته لا تزول الا بالغسل مرتين و لو كان