البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٢٨ - سورة ق آيه ١٤-١٢
وراء يأجوج و مأجوج،و هو قسم، بَلْ عَجِبُوا ،يعني قريشا أَنْ جٰاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ ،يعني رسول اللّه(صلّى اللّه عليه و آله)، فَقٰالَ الْكٰافِرُونَ هٰذٰا شَيْءٌ عَجِيبٌ* أَ إِذٰا مِتْنٰا وَ كُنّٰا تُرٰاباً ذٰلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ ،قال:نزلت في أبي ابن خلف،قال لأبي جهل،إني لأعجب [١]من محمد،ثمّ أخذ عظما ففته،ثمّ قال:يزعم محمّد أن هذا يحيا!فقال اللّه بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمّٰا جٰاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ يعني مختلف.
ثمّ احتج عليهم و ضرب للبعث و النشور مثلا فقال: أَ فَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمٰاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنٰاهٰا وَ زَيَّنّٰاهٰا وَ مٰا لَهٰا مِنْ فُرُوجٍ* وَ الْأَرْضَ مَدَدْنٰاهٰا وَ أَلْقَيْنٰا فِيهٰا رَوٰاسِيَ وَ أَنْبَتْنٰا فِيهٰا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ .أي حسن تَبْصِرَةً وَ ذِكْرىٰ لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ* وَ نَزَّلْنٰا مِنَ السَّمٰاءِ مٰاءً مُبٰارَكاً فَأَنْبَتْنٰا بِهِ جَنّٰاتٍ وَ حَبَّ الْحَصِيدِ قَالَ:كُلَّ حَبٍّ يُحْصَدُ.
٩٩-/١٠٠٢٨ _٧- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ،عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ،عَنْ عَمْرِو بْنِ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ،قَالَ:سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُولُ:
«قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَ نَزَّلْنٰا مِنَ السَّمٰاءِ مٰاءً مُبٰارَكاً ،قَالَ:لَيْسَ[مِنْ]مَاءٍ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ وَ قَدْ خَالَطَهُ مَاءُ السَّمَاءِ».
قوله تعالى:
وَ النَّخْلَ بٰاسِقٰاتٍ لَهٰا طَلْعٌ نَضِيدٌ -إلى قوله تعالى- كَذٰلِكَ الْخُرُوجُ [١٠-١١] /١٠٠٢٩ _١-علي بن إبراهيم،في قوله تعالى: وَ النَّخْلَ بٰاسِقٰاتٍ أي مرتفعات لَهٰا طَلْعٌ نَضِيدٌ يعني بعضه على بعض رِزْقاً لِلْعِبٰادِ وَ أَحْيَيْنٰا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذٰلِكَ الْخُرُوجُ ،جوابا لقولهم: أَ إِذٰا مِتْنٰا وَ كُنّٰا تُرٰاباً ذٰلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ ،فقال اللّه:كما أن الماء إذا أنزلناه من السماء،فيخرج النبات من الأرض،كذلك أنتم تخرجون من الأرض [٢].
قوله تعالى:
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَ أَصْحٰابُ الرَّسِّ وَ ثَمُودُ* وَ عٰادٌ وَ فِرْعَوْنُ وَ إِخْوٰانُ لُوطٍ*
[١] في المصدر:قال لأبي جهل:تعال إلي لأعجبك.
[٢] سورةُ قَ:٥٠:٣.