البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٩٤ - الحديد آيه ٢١
٩٩-/١٠٥١٨ _١٨- مُوَفَّقُ بْنُ أَحْمَدَ:يَرْفَعُهُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ،قَالَ: سَأَلَ قَوْمٌ النَّبِيَّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):فِيمَنْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ؟قَالَ:«إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ عُقِدَ لِوَاءٌ مِنْ نُورٍ أَبْيَضَ،وَ نَادَى مُنَادٍ:لِيَقُمْ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَ مَعَهُ الَّذِينَ آمَنُوا بَعْدَ بَعْثِ مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فَيَقُومُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَيُعْطَى اللِّوَاءَ مِنَ النُّورِ الْأَبْيَضِ بِيَدِهِ،وَ تَحْتَهُ جَمِيعُ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ،لاَ يُخَالِطُهُمْ غَيْرُهُمْ،حَتَّى يَجْلِسَ عَلَى مِنْبَرٍ مِنْ نُورِ رَبِّ الْعِزَّةِ،وَ يُعْرَضَ الْجَمِيعُ عَلَيْهِ رَجُلاً رَجُلاً،فَيُعْطِيَهُ أَجْرَهُ وَ نُورَهُ،فَإِذَا أَتَى عَلَى آخِرِهِمْ قِيلَ لَهُمْ:قَدْ عَرَفْتُمْ صِفَتَكُمْ [١]وَ مَنَازِلَكُمْ فِي الْجَنَّةِ،إِنَّ رَبَّكُمْ يَقُولُ:إِنَّ لَكُمْ عِنْدِي مَغْفِرَةً وَ أَجْراً عَظِيماً؛يَعْنِي الْجَنَّةَ،فَيَقُومُ عَلِيٌّ وَ الْقَوْمُ تَحْتَ لِوَائِهِ مَعَهُ يَدْخُلُ بِهِمُ الْجَنَّةَ،ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى مِنْبَرِهِ،فَلاَ يَزَالُ يُعْرَضُ عَلَيْهِ جَمِيعُ الْمُؤْمِنِينَ،فَيَأْخُذُ نَصِيبَهُ مِنْهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ،وَ يُنْزِلُ أَقْوَاماً عَلَى النَّارِ،فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللّٰهِ وَ رُسُلِهِ أُولٰئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَدٰاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَ نُورُهُمْ يَعْنِي السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ[مِنَ]الْمُؤْمِنِينَ وَ أَهْلِ الْوَلاَيَةِ وَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِآيٰاتِنٰا أُولٰئِكَ أَصْحٰابُ الْجَحِيمِ يَعْنِي كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِالْوَلاَيَةِ وَ بِحَقِّ عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)».
قوله تعالى:
سٰابِقُوا إِلىٰ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَ جَنَّةٍ عَرْضُهٰا كَعَرْضِ السَّمٰاءِ وَ الْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللّٰهِ وَ رُسُلِهِ ذٰلِكَ فَضْلُ اللّٰهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشٰاءُ وَ اللّٰهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ [٢١]
٩٩-/١٠٥١٩ _١- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ،عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَزِيدَ،قَالَ:
حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو الزُّبَيْرِيُّ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: قُلْتُ لَهُ:إِنَّ لِلْإِيمَانِ دَرَجَاتٍ وَ مَنَازِلَ،يَتَفَاضَلُ الْمُؤْمِنُونَ فِيهَا عِنْدَ اللَّهِ؟قَالَ:«نَعَمْ».
قُلْتُ:صِفْهُ لِي رَحِمَكَ اللَّهُ حَتَّى أَفْهَمَهُ؟قَالَ:«إِنَّ اللَّهَ سَبَّقَ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ كَمَا يُسَبِّقُ بَيْنَ الْخَيْلِ يَوْمَ الرِّهَانِ،ثُمَّ فَضَّلَهُمْ عَلَى دَرَجَاتِهِمْ فِي السَّبْقِ إِلَيْهِ،فَجَعَلَ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ عَلَى دَرَجَةِ سَبْقِهِ لاَ يَنْقُصُهُ فِيهَا مِنْ حَقِّهِ،وَ لاَ يَتَقَدَّمُ مَسْبُوقٌ سَابِقاً،وَ لاَ مَفْضُولٌ فَاضِلاً،تَفَاضَلُ بِذَلِكَ أَوَائِلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ أَوَاخِرُهَا،وَ لَوْ لَمْ يَكُنْ لِلسَّابِقِ إِلَى الْإِيمَانِ فَضْلٌ عَلَى الْمَسْبُوقِ إِذَنْ لَلَحِقَ آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوَّلَهَا،نَعَمْ وَ لَتَقَدَّمُوهُمْ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِمَنْ سَبَقَ إِلَى الْإِيمَانِ الْفَضْلُ عَلَى مَنْ أَبْطَأَ عَنْهُ،وَ لَكِنْ بِدَرَجَاتِ الْإِيمَانِ قَدَّمَ اللَّهُ السَّابِقِينَ،وَ بِالْإِبْطَاءِ عَنِ الْإِيمَانِ أَخَّرَ اللَّهُ الْمُقَصِّرِينَ،لِأَنَّا نَجِدُ مِنَ
[١] في المناقب:موضعكم.