البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٧٩ - النازعات آيه ٤٦-٤٢
مِنْ هَذَا،وَ أَوْمَأَتْ بِيَدِهَا إِلَى السَّمَاءِ،قَالَ:فَصَنَعْتِ مِنْ هَذَا شَيْئاً؟قَالَتْ:لاَ وَ عِزَّتِهِ.قَالَ:فَأَنْتِ تَفْرَقِينَ[مِنْهُ]هَذَا الْفَرَقَ،وَ لَمْ تَصْنَعِي مِنْ هَذَا شَيْئاً!وَ إِنَّمَا أَسْتَكْرَهُكَ اسْتِكْرَاهاً،فَأَنَا وَ اللَّهِ أَوْلَى بِهَذَا الْفَرَقِ وَ الْخَوْفِ وَ أَحَقُّ مِنْكِ.
قَالَ:فَقَامَ،وَ لَمْ يُحْدِثْ شَيْئاً،وَ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ،وَ لَيْسَتْ لَهُ هِمَّةٌ إِلاَّ التَّوْبَةُ وَ الْمُرَاجَعَةُ،فَبَيْنَا هُوَ يَمْشِي،إِذْ جَاءَ [١]رَاهِبٌ يَمْشِي فِي الطَّرِيقِ،فَحَمِيَتْ عَلَيْهِمَا الشَّمْسُ،فَقَالَ الرَّاهِبُ لِلشَّابِّ:أُدْعُ اللَّهَ يُظِلَّنَا بِغَمَامَةٍ فَقَدْ حَمِيَتْ عَلَيْنَا الشَّمْسُ.فَقَالَ الشَّابُّ:مَا[أَعْلَمُ أَنَّ]لِي عِنْدَ رَبِّي حَسَنَةً فَأَتَجَاسَرَ عَلَى أَنْ أَسْأَلَهُ شَيْئاً،قَالَ:فَأَدْعُو أَنَا وَ تُؤَمِّنُ أَنْتَ؟ قَالَ:نَعَمْ،فَأَقْبَلَ الرَّاهِبُ يَدْعُو وَ الشَّابُّ يُؤَمِّنُ،فَمَا كَانَ بِأَسْرَعَ مِنْ أَنْ أَظَلَّتْهُمَا غَمَامَةٌ،فَمَشَيَا تَحْتَهَا مَلِيّاً مِنَ النَّهَارِ،ثُمَّ تَفَرَّقَتْ الْجَادَّةُ جَادَّتَيْنِ،فَأَخَذَ الشَّابُّ فِي وَاحِدَةٍ،وَ أَخَذَ الرَّاهِبُ فِي وَاحِدَةٍ،فَإِذَا السَّحَابَةُ مَعَ الشَّابِّ،فَقَالَ الرَّاهِبُ:أَنْتَ خَيْرٌ مِنِّي،لَكَ اسْتُجِيبَ وَ لَمْ يُسْتَجَبْ لِي،فَخَبِّرْنِي مَا قِصَّتُكَ؟فَخَبَّرَهُ بِخَبَرِ الْمَرْأَةِ،فَقَالَ:غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا مَضَى حَيْثُ دَخَلَكَ الْخَوْفُ،فَانْظُرْ مَا تَكُونُ فِيمَا تَسْتَقْبِلُ».
/١١٣٧٣ _٤-ابن شهر آشوب:عن سفيان بن عيينة،عن الزهري،عن مجاهد،عن ابن عبّاس: فَأَمّٰا مَنْ طَغىٰ* وَ آثَرَ الْحَيٰاةَ الدُّنْيٰا فهو علقمة بن الحارث بن عبد الدار،و أمّا من خاف مقام ربّه:عليّ بن أبي طالب(عليه السلام)،خاف و انتهى عن المعصية،و نهى عن الهوى نفسه فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوىٰ خاصا لعلي و من كان على منهاج علي،هكذا عاما.
قوله تعالى:
يَسْئَلُونَكَ عَنِ السّٰاعَةِ أَيّٰانَ مُرْسٰاهٰا -إلى قوله تعالى- إِلاّٰ عَشِيَّةً أَوْ ضُحٰاهٰا [٤٢-٤٦] /١١٣٧٤ _١-علي بن إبراهيم،قوله: يَسْئَلُونَكَ عَنِ السّٰاعَةِ أَيّٰانَ مُرْسٰاهٰا ،قال:متى تقوم؟فقال اللّه:
إِلىٰ رَبِّكَ مُنْتَهٰاهٰا ،أي علمها عند قوله: كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهٰا لَمْ يَلْبَثُوا إِلاّٰ عَشِيَّةً أَوْ ضُحٰاهٰا ،قال:يوم القيامة [٢].
٩٩-/١١٣٧٥ _٢- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَطِيَّةَ،قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)مِنْ أَهْلِ الشَّامِ مِنْ عُلَمَائِهِمْ،فَقَالَ:
[١] في المصدر:صادفه.
[٢] في المصدر:قال:بعض يوم.