البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥١١ - الجن آيه ٢٨-١٠
/١١١٤٠ _٩-و عنه:عن محمّد بن همام،عن جعفر،قال:حدّثني أحمد بن محمّد بن أحمد المدائني،قال:
حدّثني هارون بن مسلم،عن الحسين بن علوان،عن عليّ بن غراب،عن الكلبي،عن أبي صالح،عن ابن عبّاس، في قوله: وَ مَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ ،قال:ذكر ربّه:ولاية عليّ بن أبي طالب(عليه السلام)،قوله: فَأُولٰئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً أي طلبوا الحق وَ أَمَّا الْقٰاسِطُونَ الآية،قال:القاسط:الحائد عن الطريق.
٩٩-/١١١٤١ _١٠- مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ،قَالَ:حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ،عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَسَارٍ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ،عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ مَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذٰاباً صَعَداً ،قَالَ:«مَنْ أَعْرَضَ عَنْ عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَسْلُكْهُ الْعَذَابَ الصَّعَدَ،وَ هُوَ أَشَدُّ الْعَذَابِ».
٩٩-/١١١٤٢ _١١- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى،قَالَ:قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)لِي يَوْماً: «يَا حَمَّادُ،تُحْسِنُ أَنْ تُصَلِّيَ؟».فَقُلْتُ:يَا سَيِّدِي،إِنِّي أَحْفَظُ كِتَابَ حَرِيزٍ فِي الصَّلاَةِ،فَقَالَ:
«لاَ بَأْسَ عَلَيْكَ يَا حَمَّادُ،قُمْ فَصَلِّ»قَالَ:فَقُمْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ مُتَوَجِّهاً إِلَى الْقِبْلَةِ،فَاسْتَفْتَحْتُ الصَّلاَةَ،فَرَكَعْتُ وَ سَجَدْتُ، فَقَالَ:«يَا حَمَّادُ لاَ تُحْسِنُ أَنْ تُصَلِّيَ،مَا أَقْبَحَ بِالرَّجُلِ مِنْكُمْ يَأْتِي عَلَيْهِ سِتُّونَ سَنَةً أَوْ سَبْعُونَ سَنَةً فَلاَ يُقِيمُ صَلاَةً وَاحِدَةً بِحُدُودِهَا تَامَّةً؟!».
قَالَ حَمَّادٌ:فَأَصَابَنِي فِي نَفْسِي الذُّلُّ،فَقُلْتُ:جُعِلْتُ فِدَاكَ،فَعَلَّمْتَنِي الصَّلاَةَ،فَقَامَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ مُنْتَصِباً،فَأَرْسَلَ يَدَيْهِ جَمِيعاً عَلَى فَخِذَيْهِ،قَدْ ضَمَّ أَصَابِعَهُ وَ قَرَّبَ بَيْنَ قَدَمَيْهِ حَتَّى كَانَ بَيْنَهُمَا قَدْرُ ثَلاَثِ أَصَابِعَ مُنْفَرِجَاتٍ،وَ اسْتَقْبَلَ بِأَصَابِعِ رِجْلَيْهِ جَمِيعاً الْقِبْلَةَ،لَمْ يُحَرِّفْهُمَا عَنِ الْقِبْلَةِ،وَ قَالَ بِخُشُوعٍ:«اللَّهُ أَكْبَرُ»ثُمَّ قَرَأَ الْحَمْدَ بِتَرْتِيلٍ،وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ،ثُمَّ صَبَرَ هُنَيْئَةً بِقَدْرِ مَا يَتَنَفَّسُ وَ هُوَ قَائِمٌ،ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حِيَالَ وَجْهِهِ،وَ قَالَ:«اللَّهُ أَكْبَرُ»وَ هُوَ قَائِمٌ،ثُمَّ رَكَعَ وَ مَلَأَ كَفَّيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ مُفَرَّجَاتٍ،وَ رَدَّ رُكْبَتَيْهِ إِلَى خَلْفِهِ حَتَّى اسْتَوَى ظَهْرُهُ حَتَّى لَوْ صُبَّ عَلَيْهِ قَطْرَةٌ مِنْ مَاءٍ أَوْ دُهْنٍ لَمْ تَزُلْ لاِسْتِوَاءِ ظَهْرِهِ،وَ مَدَّ عُنُقَهُ وَ غَمَّضَ عَيْنَيْهِ،ثُمَّ سَبَّحَ ثَلاَثاً بِتَرْتِيلٍ،فَقَالَ:«سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ»ثُمَّ اسْتَوَى قَائِماً،فَلَمَّا اسْتَمْكَنَ مِنَ الْقِيَامِ قَالَ:«سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ»ثُمَّ كَبَّرَ وَ هُوَ قَائِمٌ،وَ رَفَعَ يَدَيْهِ حِيَالَ وَجْهِهِ.
ثُمَّ سَجَدَ وَ بَسَطَ كَفَّيْهِ مَضْمُومَتَيِ الْأَصَابِعِ بَيْنَ يَدَيْ رُكْبَتَيْهِ حِيَالَ وَجْهِهِ،فَقَالَ:«سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى وَ بِحَمْدِهِ»ثَلاَثَ مَرَّاتٍ،وَ لَمْ يَضَعْ شَيْئاً مِنْ جَسَدِهِ عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ،وَ سَجَدَ عَلَى ثَمَانِيَةِ أَعْظُمٍ:اَلْكَفَّيْنِ وَ الرُّكْبَتَيْنِ وَ أَنَامِلِ إِبْهَامَيِ الرِّجْلَيْنِ وَ الْجَبْهَةِ وَ الْأَنْفِ،وَ قَالَ:«سَبْعَةٌ مِنْهَا فَرْضٌ يُسْجَدُ عَلَيْهَا،وَ هِيَ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ:
وَ أَنَّ الْمَسٰاجِدَ لِلّٰهِ فَلاٰ تَدْعُوا مَعَ اللّٰهِ أَحَداً وَ هِيَ الْجَبْهَةُ وَ الْكَفَّانِ وَ الرُّكْبَتَانِ وَ الْإِبْهَامَانِ،وَ وَضْعُ الْأَنْفِ عَلَى