البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٣٨ - سورة ق آيه ٢٣-١٩
وَ إِنَّ وَلِيَّنَا لَيَقْبِضُهُ اللَّهُ إِلَيْهِ،فَيَصْعَدُ مَلَكَاهُ إِلَى السَّمَاءِ فَيَقُولاَنِ:يَا رَبَّنَا،عَبْدُكَ فُلاَنُ بْنُ فُلاَنٍ،انْقَطَعَ وَ اسْتَوْفَى أَجَلَهُ،وَ لَأَنْتَ أَعْلَمُ مِنَّا بِذَلِكَ،فَأْذَنْ لَنَا نَعْبُدْكَ فِي آفَاقِ سَمَائِكَ وَ أَطْرَافِ أَرْضِكَ،قَالَ:فَيُوحِي اللَّهُ إِلَيْهِمَا:أَنَّ فِي سَمَائِي لَمَنْ يَعْبُدُنِي،وَ مَا لِي فِي عِبَادَتِهِ مِنْ حَاجَةٍ بَلْ هُوَ أَحْوَجُ إِلَيْهَا،وَ إِنَّ فِي أَرْضِي لَمَنْ يَعْبُدُنِي حَقَّ عِبَادَتِي، وَ مَا خَلَقْتُ خَلْقاً أَحَبَّ [١]إِلَيَّ مِنْهُ.فَيَقُولاَنِ:يَا رَبَّنَا مَنْ هَذَا الَّذِي يَسْعَدُ بِحُبِّكَ إِيَّاهُ؟قَالَ:فَيُوحِي اللَّهُ إِلَيْهِمَا:ذَلِكَ مَنْ أُخِذَ مِيثَاقُهُ بِمُحَمَّدٍ عَبْدِي وَ وَصِيِّهِ وَ ذُرِّيَّتِهِمَا بِالْوَلاَيَةِ،اهْبِطَا إِلَى قَبْرِ وَلِيِّي فُلاَنِ بْنِ فُلاَنٍ،فَصَلِّيَا عِنْدَهُ إِلَى أَنْ أَبْعَثَهُ فِي الْقِيَامَةِ.
قَالَ:فَيَهْبِطُ الْمَلَكَانِ،فَيُصَلِّيَانِ عِنْدَ الْقَبْرِ إِلَى أَنْ يَبْعَثَهُ اللَّهُ،فَيُكْتَبُ ثَوَابُ صَلاَتِهِمَا لَهُ،وَ الرَّكْعَةُ مِنْ صَلاَتِهِمَا تَعْدِلُ أَلْفَ صَلاَةٍ مِنْ صَلاَةِ الْآدَمِيِّينَ».
قَالَ سَدِيرٌ:جُعِلْتُ فِدَاكَ،يَا بْنَ رَسُولِ اللَّهِ،فَإِذَنْ وَلِيُّكُمْ نَائِماً وَ مَيِّتاً أَعْبَدُ مِنْهُ حَيّاً وَ قَائِماً؟قَالَ:فَقَالَ:«هَيْهَاتَ يَا سَدِيرُ،إِنَّ وَلِيَّنَا لَيُؤَمِّنُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُجِيزُ أَمَانَهُ».
٩٩-/١٠٠٦٤ _٢٣- الدَّيْلَمِيُّ،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَيُحْصِي عَلَى الْعَبْدِ كُلَّ شَيْءٍ،حَتَّى أَنِينَهُ فِي مَرَضِهِ».
و الأحاديث في ذلك كثيرة،تركنا ذكرها مخافة الإطالة،و قد ذكرنا من ذلك شيئا كثيرا في كتاب،(معالم الزلفى) [٢]من أرادها وقف عليها من هناك.
قوله تعالى:
وَ جٰاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ [١٩] /١٠٠٦٥ _١-علي بن إبراهيم:قال:نزلت:(و جاءت سكرة الحق بالموت).
و روى الطبرسيّ مثله،قال:و رواه أصحابنا عن أئمة الهدى(عليهم السلام) [٣].
قوله تعالى:
ذٰلِكَ مٰا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ -إلى قوله تعالى- هٰذٰا مٰا لَدَيَّ عَتِيدٌ [١٩-٢٣]
[١] في المصدر:أحوج.
[٢] انظر معالم الزلفى:الباب(٤١)و ما بعده.
[٣] مجمع البيان ٩:٢١٦.