البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٧٢ - الذاريات آيه ٦٠-٥٦
عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ النَّهِيكِيِّ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الطَّاطَرِيِّ،قَالَ:حَدَّثَنَا دَرَسَتُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ،عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ،قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):جُعِلْتُ فِدَاكَ،مَا مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ مٰا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلاّٰ لِيَعْبُدُونِ ؟فَقَالَ:«خَلَقَهُمْ لِلْعِبَادَةِ».
٩٩-/١٠١٤٩ _٣- وَ عَنْهُ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ(رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)،قَالَ:حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيُّ،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ،عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ،عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ مٰا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلاّٰ لِيَعْبُدُونِ ، قَالَ:«خَلَقَهُمْ لِلْعِبَادَةِ».
قُلْتُ:خَاصَّةٌ أَمْ عَامَّةٌ؟قَالَ:«لاَ،بَلْ عَامَّةٌ».
٩٩-/١٠١٥٠ _٤- وَ عَنْهُ،قَالَ:حَدَّثَنَا الشَّرِيفُ أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ ابْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)،قَالَ:حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ النَّيْسَابُورِيُّ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)،عَنْ مَعْنَى قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):«الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ،وَ السَّعِيدُ مَنْ سَعِدَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ؟».فَقَالَ:«الشَّقِيُّ مَنْ عَلِمَ اللَّهُ وَ هُوَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَنَّهُ سَيَعْمَلُ أَعْمَالَ الْأَشْقِيَاءِ،وَ السَّعِيدُ مَنْ عَلِمَ اللَّهُ وَ هُوَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَنَّهُ سَيَعْمَلُ أَعْمَالَ السُّعَدَاءِ».
قُلْتُ[لَهُ]:فَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):«اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ».فَقَالَ:إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ لِيَعْبُدُوهُ،وَ لَمْ يَخْلُقْهُمْ لِيَعْصُوهُ،وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ مٰا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلاّٰ لِيَعْبُدُونِ ،فَيَسَّرَ، كُلاَّ لِمَا خُلِقَ لَهُ،فَالْوَيْلُ لِمَنِ اسْتَحَبَّ الْعَمَى عَلَى الْهُدَى».
٩٩-/١٠١٥١ _٥- وَ عَنْهُ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ(رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ،وَ حَدَّثَنَا أَبِي(رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)،قَالَ:حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى،عَنِ الْحُسَبْنِ بْنِ مَحْبُوبٍ،عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ،عَنْ حَبِيبٍ السِّجِسْتَانِيِّ،قَالَ:سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا أَخْرَجَ ذُرِّيَّةَ آدَمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)مِنْ ظَهْرِهِ،لِيَأْخُذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ،وَ بِالنُّبُوَّةِ لِكُلِّ نَبِيٍّ،كَانَ أَوَّلَ مَنْ أَخَذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،ثُمَّ قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلاَلُهُ لِآدَمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):اُنْظُرْ مَاذَا تَرَى؟قَالَ:فَنَظَرَ آدَمُ إِلَى ذُرِّيَّتِهِ وَ هُمْ ذَرٌّ قَدْ مَلَأُوا السَّمَاءَ،فَقَالَ آدَمُ،يَا رَبِّ،مَا أَكْثَرَ ذُرِّيَّتِي،وَ لِأَمْرٍ مَّا خَلَقْتَهُمْ،فَمَا تُرِيدُ بِأَخْذِكَ الْمِيثَاقَ عَلَيْهِمْ؟قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ:
يَعْبُدُونَنِي،وَ لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً،وَ يُؤْمِنُونَ بِرُسُلِي وَ يَتْبَعُونَهُمْ.
قَالَ آدَمُ[يَا رَبِّ]فَمَا لِي أَرَى بَعْضَ الذَّرِّ أَعْظَمَ مِنْ بَعْضٍ،وَ بَعْضَهُمْ لَهُ نُورٌ كَثِيرٌ،وَ بَعْضَهُمْ لَهُ نُورٌ قَلِيلٌ، وَ بَعْضَهُمْ لَيْسَ لَهُ نُورٌ؟قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ:كَذَلِكَ خَلَقْتُهُمْ لِأَبْلُوَهُمْ فِي كُلِّ حَالاَتِهِمْ.