البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٣٩ - القيامة آيه ٢٣-١٧
قُلْتُ:مَتَى؟قَالَ:«حِينَ قَالَ اللَّهُ لَهُمْ: أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قٰالُوا بَلىٰ [١]»ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً،ثُمَّ قَالَ:«وَ إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ لَيَرَوْنَهُ فِي الدُّنْيَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ،أَ لَسْتَ تَرَاهُ فِي وَقْتِكَ هَذَا؟».
قَالَ أَبُو بَصِيرٍ:فَقُلْتُ لَهُ:جُعِلْتُ فِدَاكَ،فَأُحَدِّثُ بِهَذَا عَنْكَ؟فَقَالَ:«لاَ،فَإِنَّكَ إِذَا حَدَّثْتَ بِهِ فَأَنْكَرَهُ مُنْكِرٌ جَاهِلٌ بِمَعْنَى مَا تَقُولُ،ثُمَّ قَدَّرَ أَنَّ ذَلِكَ تَشْبِيهٌ كَفَرَ،وَ لَيْسَتِ الرُّؤْيَةُ بِالْقَلْبِ كَالرُّؤْيَةِ بِالْعَيْنِ،تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَصِفُهُ الْمُشَبِّهُونَ وَ الْمُلْحِدُونَ».
٩٩-/١١٢٤٣ _٧- مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ:عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَوْذَةَ،عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ،عَنْ هَاشِمٍ الصَّيْدَاوِيِّ،قَالَ:قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «يَا هَاشِمُ،حَدَّثَنِي أَبِي وَ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي،عَنْ جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،أَنَّهُ قَالَ:مَا مِنْ رَجُلٍ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ [٢]شِيعَتِنَا إِلاَّ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ تَبِعَةٌ».
قُلْتُ:جُعِلْتُ فِدَاكَ،وَ مَا التَّبِعَةُ؟قَالَ:«مِنَ الْإِحْدَى وَ خَمْسِينَ رَكْعَةً،وَ مِنْ صَوْمِ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ،فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ خَرَجُوا مِنْ قُبُورِهِمْ وَ وُجُوهُهُمْ مِثْلُ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ،فَيُقَالُ لِلرَّجُلِ مِنْهُمْ:سَلْ تُعْطَ،فَيَقُولُ:أَسْأَلُ رَبِّي النَّظَرَ إِلَى وَجْهِ مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،قَالَ:فَيَأْذَنُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَزُورُوا مُحَمَّداً(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،قَالَ:
فَيُنْصَبُ لِرَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)مِنْبَرٌ مِنْ نُورٍ عَلَى دُرْنُوكٍ مِنْ دَرَانِيكِ الْجَنَّةِ،لَهُ أَلْفُ مِرْقَاةٍ،بَيْنَ الْمِرْقَاةِ إِلَى الْمِرْقَاةِ رَكْضَةُ الْفَرَسِ،فَيَصْعَدُ مُحَمَّدٌ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)».
قَالَ:«فَيَحِفُّ ذَلِكَ الْمِنْبَرَ شِيعَةُ آلِ مُحَمَّدٍ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)،فَيَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ،وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نٰاضِرَةٌ* إِلىٰ رَبِّهٰا نٰاظِرَةٌ -قَالَ-فَيُلْقَى عَلَيْهِمْ مِنَ النُّورِ حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ إِذَا رَجَعَ لَمْ تَقْدِرِ الْحُورُ [٣]أَنْ تَمْلَأَ بَصَرَهَا مِنْهُ».قَالَ:ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«يَا هَاشِمُ،لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ».
٩٩-/١١٢٤٤ _٨- قُلْتُ:وَ رَوَى صَاحِبُ(تُحْفَةِ الْإِخْوَانِ)هَذَا الْحَدِيثَ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بِإِسْنَادِهِ،عَنْ هَاشِمٍ الصَّيْدَاوِيِّ،قَالَ:قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «يَا هَاشِمُ»الْحَدِيثَ،إِلاَّ أَنَّ فِيهِ،قَالَ:«مَا مِنْ رَجُلٍ مِنْ فُقَرَاءِ شِيعَتِنَا إِلاَّ وَ عَلَيْهِ تَبِعَهُ».قُلْتُ:جُعِلْتُ فِدَاكَ،وَ مَا التَّبِعَةُ؟قَالَ:«مِنَ الْإِحْدَى وَ خَمْسِينَ رَكْعَةً،وَ صِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ».
وَ فِيهِ أَيْضاً:«فَيَحِفُّ ذَلِكَ الْمِنْبَرَ شِيعَةُ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)،فَيَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ،وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نٰاضِرَةٌ* إِلىٰ رَبِّهٰا نٰاظِرَةٌ يَعْنِي إِلَى نُورِ رَبِّهَا-قَالَ-فَيُلْقِي اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النُّورِ حَتَّى إِذَا رَجَعَ[أَحَدُهُمْ]لَمْ تَقْدِرْ زَوْجَتُهُ الْحَوْرَاءُ[أَنْ]تَمْلَأَ بَصَرَهَا مِنْهُ»ثُمَّ قَرَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): لِمِثْلِ هٰذٰا فَلْيَعْمَلِ الْعٰامِلُونَ [٤].
[١] الأعراف ٧:١٧٢.
[٢] (المؤمنين من)ليس في«ج»و المصدر.
[٣] في المصدر:الحوراء.
[٤] الصافّات ٣٧:٦١.