البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٨٩ - النجم آيه ٢٣-١
وَ مٰا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوىٰ* إِنْ هُوَ إِلاّٰ وَحْيٌ يُوحىٰ ».
٩٩-/١٠١٩١ _٩- وَ عَنْهُ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هَوْذَةَ الْبَاهِلِيُّ،عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيِّ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ جَدِّهِ،عَنْ عَلِيٍّ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)،قَالَ:«قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): لَيْلَةَ أُسْرِيَ فِي إِلَى السَّمَاءِ صِرْتُ إِلَى السَّمَاءِ صِرْتُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى،فَقَالَ لِي:
جَبْرَئِيلُ،تَقَدَّمْ يَا مُحَمَّدُ،فَدَنَوْتُ دُنُوَّةً-وَ الدُّنُوَّةُ مَدُّ الْبَصَرِ-فَرَأَيْتُ نُوراً سَاطِعاً،فَخَرَرْتُ لِلَّهِ سَاجِداً،فَقَالَ لِي:
يَا مُحَمَّدُ،مَنْ خَلَّفْتَ فِي الْأَرْضِ؟قُلْتُ يَا رَبِّي أَعْدَلَهَا وَ أَصْدَقَهَا وَ أَبَّرَهَا وَ آمَنَهَا [١]عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ،وَصِيِّي وَ وَارِثِي،وَ خَلِيفَتِي فِي أَهْلِي.فَقَالَ لِي:أَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلاَمَ،وَ قُلْ لَهُ:إِنَّ غَضَبَهُ عِزٌّ،وَ رِضَاهُ حُكْمٌ.يَا مُحَمَّدُ،إِنِّي أَنَا اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا الْعَلِيُّ الْأَعْلَى،وَهَبْتُ لِأَخِيكَ اسْماً مِنْ أَسْمَائِي،فَسَمَّيْتُهُ،عَلِيّاً،وَ أَنَا الْعَلِيُّ الْأَعْلَى:يَا مُحَمَّدُ،إِنِّي أَنَا اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ،وَهَبْتُ لاِبْنَتِكَ اسْماً مِنْ أَسْمَائِي،فَسَمَّيْتُهَا فَاطِمَةَ،وَ أَنَا فَاطِرُ كُلِّ شَيْءٍ، يَا مُحَمَّدُ،إِنِّي أَنَا اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا الْحَسَنُ الْبَلاَءِ،وَهَبْتُ لِسِبْطَيْكَ اسْمَيْنِ مِنْ أَسْمَائِي،فَسَمَّيْتُهُمَا الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ، وَ أَنَا الْحَسَنُ الْبَلاَءِ.
قَالَ:فَلَمَّا حَدَّثَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)قُرَيْشاً بِهَذَا الْحَدِيثِ،قَالَ قَوْمٌ:مَا أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُحَمَّدٍ بِشَيْءٍ،وَ إِنَّمَا تَكَلَّمَ هُوَ عَنْ نَفْسَهُ،فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى تِبْيَانَ ذَلِكَ وَ النَّجْمِ إِذٰا هَوىٰ* مٰا ضَلَّ صٰاحِبُكُمْ وَ مٰا غَوىٰ* وَ مٰا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوىٰ* إِنْ هُوَ إِلاّٰ وَحْيٌ يُوحىٰ* عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوىٰ ».
٩٩-/١٠١٩٢ _١٠- الْبُرْسِيُّ:بِالْإِسْنَادِ،يَرْفَعُهُ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَادِي،عَنْ زَيْنِ الْعَابِدِينَ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)،عَنْ جَابِرِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ،أَنَّهُ قَالَ: اجْتَمَعَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)لَيْلَةً فِي عَامِ فَتْحِ مَكَّةَ،فَقَالُوا:يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا كَانَ الْأَنْبِيَاءُ إِلاَّ أَنَّهُمْ إِذَا اسْتَقَامَ أَمْرُهُمْ أَنْ يُوصِيَ إِلَى وَصِيٍّ أَوْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ بَعْدَهُ،وَ يَأْمُرَهُ بِأَمْرِهِ،وَ يَسِيرَ فِي الْأُمَّةِ كَسِيرَتِهِ؟فَقَالَ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):«قَدْ وَعَدَنِي رَبِّي بِذَلِكَ،أَنْ يُبَيِّنَ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ مَنْ يُحِبُّ أَنَّهُ مِنَ الْأُمَّةِ بَعْدِي مَنْ هُوَ الْخَلِيفَةُ عَلَى أُمَّتِي بِآيَةٍ تُنْزَلُ مِنَ السَّمَاءِ،لِيَعْلَمُوا الْوَصِيَّ بَعْدِي».فَلَمَّا صَلَّى بِهِمْ صَلاَةَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ،نَظَرَ النَّاسُ إِلَى السَّمَاءِ،لِيَنْظُرُوا مَا يَكُونُ،وَ كَانَتْ لَيْلَةً ظَلْمَاءَ لاَ قَمَرٌ فِيهَا،وَ إِذَا بِضَوْءِ عَظِيمٍ قَدْ أَضَاءَ الْمَشْرِقَ وَ الْمَغْرِبَ،وَ قَدْ نَزَلَ نَجْمٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ،وَ جَعَلَ يَدُورُ عَلَى الدُّورِ حَتَّى وَقَفَ عَلَى حُجْرَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ لَهُ شُعَاعٌ هَائِلٌ،وَ صَارَ عَلَى الْحُجْرَةِ كَالْغِطَاءِ عَلَى التَّنُّورُ [٢]،وَ قَدْ أَظَلَّ شُعَاعُهُ الدُّورَ،وَ قَدْ فَزِعَ النَّاسُ،فَجَعَلَ النَّاسُ يُهَلِّلُونَ وَ يُكَبِّرُونَ،وَ قَالُوا:يَا رَسُولَ اللَّهِ،نَجْمٌ قَدْ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى ذِرْوَةِ حُجْرَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)!قَالَ:فَقَامَ وَ قَالَ:«هُوَ وَ اللَّهِ،الْإِمَامُ مِنْ بَعْدِي،وَ الْوَصِيُّ الْقَائِمُ [٣]بِأَمْرِي،فَأَطِيعُوهُ وَ لاَ تُخَالِفُوهُ،
[١] في المصدر:و أسنمها.
[٢] في«ط،ج»:المنشور،و في«ي»:المنثور.
[٣] في«ج»:و القائم.