البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢١٨ - القمر آيه ٨-٣
[لَهَا]،فَيُؤْمِنُ أَهْلُ الْأَرْضِ إِذَا سَمِعُوا الصَّوْتَ مِنَ السَّمَاءِ:أَلاَ إِنَّ الْحَقَّ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)وَ شِيعَتِهِ.قَالَ:
فَإِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ صَعِدَ إِبْلِيسُ فِي الْهَوَاءِ حَتَّى يَتَوَارَى عَنْ أَهْلِ الْأَرْضِ،ثُمَّ يُنَادِي:أَلاَ إِنَّ الْحَقَّ فِي عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ [وَ شِيعَتِهِ]،فَإِنَّهُ قُتِلَ مَظْلُوماً،فَاطْلُبُوا بِدَمِهِ-قَالَ:-فَيُثْبِتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ عَلَى الْحَقِّ،وَ هُوَ النِّدَاءُ الْأَوَّلُ،وَ يَرْتَابُ يَوْمَئِذٍ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ،وَ الْمَرَضُ وَ اللَّهِ عَدَاوَتُنَا.فَعِنْدَ ذَلِكَ يَبْرَءُونَ مِنَّا وَ يَتَنَاوَلُونَّا،وَ يَقُولُونَ:
إِنَّ الْمُنَادِيَ الْأَوَّلَ سِحْرٌ مِنْ أَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ».ثُمَّ تَلاَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ إِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَ يَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ .
وَ عَنْهُ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَ سَعْدَانُ بْنُ إِسْحَاقَ،وَ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ،وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطَوَانِيُّ،جَمِيعاً،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ،مِثْلَهُ سَوَاءً بِلَفْظِهِ.
قوله تعالى:
وَ كَذَّبُوا وَ اتَّبَعُوا أَهْوٰاءَهُمْ -إلى قوله تعالى- هٰذٰا يَوْمٌ عَسِرٌ [٣-٨] /١٠٢٦٨ _١-علي بن إبراهيم:قوله تعالى: وَ كَذَّبُوا وَ اتَّبَعُوا أَهْوٰاءَهُمْ ،أي كانوا يعملون برأيهم، و يكذبون أنبيائهم: وَ لَقَدْ جٰاءَهُمْ مِنَ الْأَنْبٰاءِ مٰا فِيهِ مُزْدَجَرٌ ،أي متعظ.
و قوله تعالى: فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدّٰاعِ إِلىٰ شَيْءٍ نُكُرٍ قال:الإمام[إذا خرج]يدعوهم إلى ما ينكرون.
قوله تعالى: مُهْطِعِينَ إِلَى الدّٰاعِ إذا رجع،فيقول:ارجعوا يَقُولُ الْكٰافِرُونَ هٰذٰا يَوْمٌ عَسِرٌ .
٩٩-/١٠٢٦٩ _٢- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا،عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ،عَنْ عَلِيِّ ابْنِ رِئَابٍ،عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ،عَنْ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ،قَالَ:سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يُحَدِّثُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَقَالَ:«حَدَّثَنِي أَبِي،أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يُحَدِّثُ النَّاسَ،قَالَ:
إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ بَعَثَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى النَّاسَ مِنْ حُفَرِهِمْ غُرْلاً بُهْماً جُرْداً مُرْداً فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ يَسُوقُهُمْ النُّورُ، وَ تَجْمَعُهُمْ الظَّلَمَةُ،حَتَّى يَقِفُوا عَلَى عَقَبَةِ الْمَحْشَرِ،فَيَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً،وَ يَزْدَحِمُونَ دُونَهَا،فَيُمْنَعُونَ مِنَ الْمُضِيِّ، فَتَشْتَدُّ أَنْفَاسُهُمْ،وَ يَكْثُرُ عَرَقُهُمْ،وَ تَضِيقُ بِهِمْ أُمُورُهُمْ،وَ يَشْتَدُّ ضَجِيجُهُمْ وَ تَرْتَفِعُ أَصْوَاتُهُمْ.قَالَ:وَ هُوَ أَوَّلُ هَوْلٍ مِنْ أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ،قَالَ:فَيُشْرِفُ الْجَبَّارُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَيْهِمْ مِنَ فَوْقِ عَرْشِهِ[فِي ظُلَلٍ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ فَيَأْمُرُ مَلَكاً مِنَ الْمَلاَئِكَةِ،فَيُنَادِي فِيهِمْ]:يَا مَعْشَرَ الْخَلاَئِقِ،أَنْصِتُوا وَ اسْمَعُوا مُنَادِيَ الْجَبَّارِ،قَالَ:فَيَسْمَعُ آخِرُهُمْ كَمَا يَسْمَعُ أَوَّلُهُمْ، قَالَ:فَتَنْكَسِرُ أَصْوَاتُهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ،وَ تَخْشَعُ أَبْصَارُهُمْ،وَ تَضْطَرِبُ فَرَائِصُهُمْ،وَ تَفْزَعُ قُلُوبُهُمْ،وَ يَرْفَعُونَ رُؤُوسَهُمْ إِلَى