البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٢٠ - سبب نزول السورة
يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَ الْجِبٰالُ أي تخسف،و قوله تعالى: وَ كٰانَتِ الْجِبٰالُ كَثِيباً مَهِيلاً قال:مثل الرمل ينحدر.
٩٩-/١١١٧٤ _٤- ثُمَّ قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ:وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنىٰ مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَ نِصْفَهُ وَ ثُلُثَهُ :«فَفَعَلَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)ذَلِكَ،وَ بَشَّرَ النَّاسَ بِهِ،فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ».
وَ قَوْلُهُ: عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ وَ كَانَ الرَّجُلُ يَقُومُ وَ لاَ يَدْرِي مَتَى يَنْتَصِفُ اللَّيْلُ،وَ مَتَى يَكُونُ الثُّلُثَانِ،وَ كَانَ الرَّجُلُ يَقُومُ حَتَّى يُصْبِحَ مَخَافَةَ أَنْ لاَ يَحْفَظَهُ،فَأَنْزَلَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ إِلَى قَوْلِهِ: عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ يَقُولُ:مَتَى يَكُونُ النِّصْفُ وَ الثُّلُثُ،نَسَخَتْ هَذِهِ الْآيَةَ: فَاقْرَؤُا مٰا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ وَ اعْلَمُوا أَنَّهُ لَمْ يَأْتِ نَبِيٌّ قَطُّ إِلاَّ خَلاَ بِصَلاَةِ اللَّيْلِ،وَ لاَ جَاءَ نَبِيٌّ قَطُّ [١]بِصَلاَةِ اللَّيْلِ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ.
قَوْلُهُ: فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدٰانَ شِيباً يَقُولُ:كَيْفَ إِنَّ كَفَرْتُمْ تَتَّقُونَ ذَلِكَ الْيَوْمَ الَّذِي يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيباً؟ /١١١٧٥ _٥-و قال أيضا عليّ بن إبراهيم،في قوله: فَكَيْفَ تَتَّقُونَ الآية،قال:تشيب الولدان من الفزع حيث يسمعون الصيحة.
٩٩-/١١١٧٦ _٦- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،قَالَ:أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ،عَنْ أَبِيهِ،عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ،عَنْ زُرْعَةَ،عَنْ سَمَاعَةَ،قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ أَقْرَضُوا اللّٰهَ قَرْضاً حَسَناً ،قَالَ:«هُوَ غَيْرُ الزَّكَاةِ».
سبب نزول السورة
٩٩-/١١١٧٧ _١- فِي(نَهْجِ الْبَيَانِ)لِلشَّيْبَانِيِّ،قَالَ:رُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ): «أَنَّ السَّبَبَ فِي نُزُولِ هَذِهِ السُّورَةِ أَنَّ النَّبِيَّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)كَانَ يَقُومُ هُوَ وَ أَصْحَابُهُ اللَّيْلَ كُلَّهُ لِلصَّلاَةِ حَتَّى تَوَرَّمَتْ أَقْدَامُهُمْ مِنَ كَثْرَةِ قِيَامِهِمْ،فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ،فَنَزَلَتِ السُّورَةُ بِالتَّخْفِيفِ عَنْهُ وَ عَنْهُمْ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَ اللّٰهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَ النَّهٰارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ أَيْ لَنْ تُطِيقُوهُ».
/١١١٧٨ _٢-الطبرسيّ،قال:روى الحاكم أبو القاسم الحسكاني بإسناده،عن الكلبي،عن أبي صالح،عن ابن عبّاس،في قوله: وَ طٰائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ [قال]:علي و أبو ذر.
[١] زاد في النسخ:إلاّ.