البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٢٨ - المجادلة آيه ٢٢
فَضْلِنَا،وَ أَلْهَمَهَا وَ أَخَذَ بِنَوَاصِيهَا فَأَدْخَلَهَا فِي شِيعَتِنَا،حَتَّى اطْمَأَنَّتْ[قُلُوبُهَا]وَ اسْتَيْقَنَتْ يَقِيناً لاَ يُخَالِطُهُ شَكٌّ.
أَنِّي أَنَا وَ الْأَوْصِيَاءَ مِنْ [١]بَعْدِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ[هُدَاةٌ مُهْتَدُونَ]الَّذِينَ قَرَنَهُمُ اللَّهُ بِنَفْسِهِ وَ نَبِيِّهِ فِي آيٍ مِنَ الْقُرْآنِ كَثِيرَةٍ،وَ طَهَّرَنَا وَ عَصَمَنَا وَ جَعَلَنَا الشُّهَدَاءَ عَلَى خَلْقِهِ،وَ حُجَّتَهُ فِي أَرْضِهِ[وَ خُزَّانَهُ عَلَى عِلْمِهِ،وَ مَعَادِنَ حُكْمِهِ وَ تَرَاجِمَةَ وَحْيِهِ]وَ جَعَلَنَا مَعَ الْقُرْآنِ،وَ جَعَلَ الْقُرْآنَ مَعَنَا،لاَ نُفَارِقُهُ وَ لاَ يُفَارِقُنَا حَتَّى نَرِدَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) حَوْضَهُ،كَمَا قَالَ.
فَتِلْكَ الْفِرْقَةُ مِنَ الثَّلاَثِ وَ السَّبْعِينَ هِيَ النَّاجِيَةُ مِنَ النَّارِ،وَ مِنْ جَمِيعِ الْفِتَنِ وَ الضَّلاَلاَتِ وَ الشُّبُهَاتِ،وَ هُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَقّاً،وَ هُمْ سَبْعُونَ أَلْفاً يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ،وَ جَمِيعُ الْفِرَقِ الاِثْنَيْنِ وَ السَّبْعِينَ فِرْقَةً هُمُ الْمَدِينُونَ بِغَيْرِ الْحَقِّ،النَّاصِرُونَ لِدِينِ الشَّيْطَانِ،الْآخِذُونَ عَنْ إِبْلِيسَ وَ أَوْلِيَائِهِ،هُمْ أَعْدَاءُ اللَّهِ تَعَالَى وَ أَعْدَاءُ رَسُولِهِ وَ أَعْدَاءُ الْمُؤْمِنِينَ،يَدْخُلُونَ النَّارَ بِغَيْرِ حِسَابٍ بَرَاءَةً مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ [٢]،وَ أَشْرَكُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ،وَ عَبَدُوا غَيْرَ اللَّهِ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ،وَ هُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً،يَقُولُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ:وَ اللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ،وَ يَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ،وَ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلاَ إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ».
قوله تعالى:
لاٰ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ -إلى قوله تعالى- وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ [٢٢] /١٠٥٨٦ _١-علي بن إبراهيم:قوله تعالى: لاٰ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوٰادُّونَ مَنْ حَادَّ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ وَ لَوْ كٰانُوا آبٰاءَهُمْ أَوْ أَبْنٰاءَهُمْ أَوْ إِخْوٰانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ الآية،أي من يؤمن بالله و اليوم الآخر لا يؤاخي من حاد اللّه و رسوله،قوله تعالى: أُولٰئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمٰانَ و هم الأئمة(عليهم السلام) وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ قال:الروح:ملك أعظم من جبرئيل و ميكائيل،كان مع رسول اللّه(صلّى اللّه عليه و آله)،و هو مع الأئمة(عليهم السلام).
٩٩-/١٠٥٨٧ _٢- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى،عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ [٣]،قَالَ:«هُوَ الْإِيمَانُ».
قَالَ:وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ ،قَالَ:«هُوَ الْإِيمَانُ».
[١] في المصدر:أنا و أوصيائي.
[٢] في المصدر:باللّه و كفروا به.
[٣] الفتح ٤٨:٤.