البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٩٥ - التغابن آيه ٦
حِيلَةً وَ لاٰ يَهْتَدُونَ سَبِيلاً [١] إِلَى الْإِيمَانِ»فَقُلْتُ:مَا هُمْ إِلاَّ مُؤْمِنِينَ أَوْ كَافِرِينَ،فَقَالَ:«وَ اللَّهِ مَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ وَ لاَ كَافِرِينَ».
ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ،فَقَالَ:«مَا تَقُولُ فِي أَصْحَابِ الْأَعْرَافِ؟»فَقُلْتُ:مَا هُمْ إِلاَّ مُؤْمِنِينَ أَوْ كَافِرِينَ،إِنْ دَخَلُوا الْجَنَّةَ فَهُمْ مُؤْمِنُونَ وَ إِنْ دَخَلُوا النَّارَ فَهُمْ كَافِرُونَ.فَقَالَ:«وَ اللَّهِ مَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ وَ لاَ كَافِرِينَ،وَ لَوْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ لَدَخَلُوا الْجَنَّةَ كَمَا دَخَلَهَا الْمُؤْمِنُونَ،وَ لَوْ كَانُوا كَافِرِينَ لَدَخَلُوا النَّارَ كَمَا دَخَلَهَا الْكَافِرُونَ،وَ لَكِنَّهُمْ قَوْمٌ اسْتَوَتْ أَعْمَالُهُمْ وَ [٢]حَسَنَاتُهُمْ وَ سَيِّئَاتُهُمْ،فَقَصُرَتْ بِهِمُ الْأَعْمَالُ،وَ إِنَّهُمْ لَكَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ».
فَقُلْتُ:أَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ هُمْ،أَمْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ؟فَقَالَ:«اتْرُكْهُمْ حَيْثُ تَرَكَهُمُ اللَّهُ».قُلْتُ:أَ فَتُرْجِئُهُمْ؟قَالَ:«نَعَمْ، أُرْجِئُهُمْ كَمَا أَرْجَأَهُمُ اللَّهُ،إِنْ شَاءَ أَدْخَلَهُمُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ،وَ إِنْ شَاءَ سَاقَهُمْ إِلَى النَّارِ بِذُنُوبِهِمْ وَ لَمْ يَظْلِمْهُمْ».
فَقُلْتُ:هَلْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ كَافِرٌ؟قَالَ:«لاَ».
قُلْتُ:فَهَلْ يَدْخُلُ النَّارَ إِلاَّ كَافِرٌ؟قَالَ:فَقَالَ:«لاَ،إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ.يَا زُرَارَةُ،إِنَّنِي أَقُولُ مَا شَاءَ اللَّهُ،وَ أَنْتَ لاَ تَقُولُ مَا شَاءَ اللَّهُ،أَمَا إِنَّكَ إِنْ كَبِرْتَ رَجَعْتَ وَ تَحَلَّلَتْ عَنْكَ عُقَدُكَ».
٩٩-/١٠٧٧٦ _٤- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،قَالَ:حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ،عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ،عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ نُعَيْمٍ الصَّحَّافِ،قَالَ: سَأَلْتُ الصَّادِقَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ قَوْلِهِ: فَمِنْكُمْ كٰافِرٌ وَ مِنْكُمْ مُؤْمِنٌ ،فَقَالَ:«عَرَفَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِيمَانَهُمْ بِوَلاَيَتِنَا وَ كُفْرَهُمْ بِتَرْكِهَا يَوْمَ أَخَذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ فِي [٣]صُلْبِ آدَمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)».
/١٠٧٧٧ _٥-و قال عليّ بن إبراهيم:هذه[الآية]خاصّة في المؤمنين و الكافرين.
قوله تعالى:
ذٰلِكَ بِأَنَّهُ كٰانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنٰاتِ [٦]
٩٩-/١٠٧٧٨ _١- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،قَالَ:أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ،عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ،عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ،عَنْ حَمْزَةَ بْنِ بَزِيعٍ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدٍ السَّائِيِّ،قَالَ: سَأَلْتُ الْعَبْدَ الصَّالِحَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: ذٰلِكَ بِأَنَّهُ كٰانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنٰاتِ ،قَالَ:«الْبَيِّنَاتُ هُمُ الْأَئِمَّةُ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)».
[١] النساء ٤:٩٨.
[٢] (أعمالهم و)ليس في المصدر.
[٣] في المصدر:الميثاق و هم في عالم الذرّ و في.