البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٦٦ - النبأ آيه ١١-٦
٩٩-/١١٣٢١ _٨- وَ مِنْ طَرِيقِ الْمُخَالِفِينَ:مَا رَوَاهُ الْحَافِظُ مُحَمَّدُ بْنُ مُؤْمِنٍ الشِّيرَازِيُّ فِي كِتَابِهِ الْمُسْتَخْرَجِ مِنَ تَفَاسِيرِ الاِثْنَى عَشَرَ،فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: عَمَّ يَتَسٰاءَلُونَ* عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ* اَلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ يَرْفَعُهُ إِلَى السُّدِّيِّ،قَالَ: أَقْبَلَ صَخْرُ بْنُ حَرْبٍ حَتَّى جَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَقَالَ:يَا مُحَمَّدُ،هَذَا الْأَمْرُ مِنْ بَعْدِكَ لَنَا أَمْ لِمَنْ؟قَالَ:«يَا صَخْرُ،الْإِمْرَةُ [١]مِنْ بَعْدِي لِمَنْ هُوَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى»فَأَنْزَلَ اللَّهُ: عَمَّ يَتَسٰاءَلُونَ* عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ مِنْهُمْ الْمُصَدِّقُ بِوَلاَيَتِهِ وَ خِلاَفَتِهِ،وَ مِنْهُمُ الْمُكَذِّبُ بِهَا،ثُمَّ قَالَ: كَلاّٰ وَ هُوَ رَدٌّ عَلَيْهِمْ سَيَعْلَمُونَ سَيَعْرِفُونَ خِلاَفَتَهُ إِذْ يُسْأَلُونَ عَنْهَا فِي قُبُورِهِمْ،فَلاَ يَبْقَى يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ فِي شَرْقِ الْأَرْضِ وَ لاَ غَرْبِهَا،وَ لاَ فِي بَرٍّ وَ لاَ بَحْرٍ،إِلاَّ وَ مُنْكِرٌ وَ نَكِيرٌ يَسْأَلاَنِهِ عَنْ وَلاَيَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ خِلاَفَتِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ،يَقُولاَنِ لِلْمَيِّتِ:
مَنْ رَبُّكَ؟وَ مَا دِينُكَ؟وَ مَنْ نَبِيُّكَ؟وَ مَنْ إِمَامُكَ؟.
٩٩-/١١٣٢٢ _٩- وَ ذَكَرَ صَاحِبُ(النُّخَبِ)بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَلْقَمَةَ: أَنَّهُ خَرَجَ يَوْمَ صِفِّينَ رَجُلٌ مِنْ عَسْكَرِ الشَّامِ،وَ عَلَيْهِ سِلاَحٌ،وَ فَوْقَهُ مُصْحَفٌ،وَ هُوَ يَقْرَأُ: عَمَّ يَتَسٰاءَلُونَ* عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ فَأَرَدْتُ الْبِرَازَ إِلَيْهِ،فَقَالَ لِي عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«مَكَانَكَ»وَ خَرَجَ بِنَفْسِهِ فَقَالَ لَهُ:«أَ تَعْرِفُ النَّبَأَ الْعَظِيمَ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ؟».قَالَ:لاَ.فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«أَنَا-وَ اللَّهِ-اَلنَّبَأُ الْعَظِيمُ الَّذِي فِيهِ اخْتَلَفْتُمْ،وَ عَلَى وَلاَيَتِهِ تَنَازَعْتُمْ،وَ عَنْ وَلاَيَتِي رَجَعْتُمْ بَعْدَ مَا قَبِلْتُمْ، وَ بِبَغْيِكُمْ هَلَكْتُمْ بَعْدَ مَا بِسَيْفِي نَجَوْتُمْ،وَ يَوْمَ الْغَدِيرِ قَدْ عَلِمْتُمْ،وَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَعْلَمُونَ مَا عَلِمْتُمْ»ثُمَّ عَلاَهُ بِسَيْفِهِ، فَرَمَى بِرَأْسِهِ وَ يَدِهِ.
٩٩-/١١٣٢٣ _١٠- وَ فِي رِوَايَةِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ:أَنَّ عَلِيّاً(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: «وَ اللَّهِ،أَنَا النَّبَأُ الْعَظِيمُ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ،كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ،ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ حِينَ أَقِفُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ،وَ أَقُولُ:هَذَا لِي،وَ هَذَا لَكِ».
قوله تعالى:
أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهٰاداً -إلى قوله تعالى- وَ جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبٰاساً [٦-١٠] /١١٣٢٤ _١-علي بن إبراهيم،قوله: أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهٰاداً ،قال:يمهد فيها الإنسان مهدا وَ الْجِبٰالَ أَوْتٰاداً أي أوتاد الأرض وَ جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبٰاساً ،قال:يلبس على النهار.
[١] في«ج»:الأمر.