البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٤٤ - الرحمن آيه ٦٠
عنها من ضوء نورها،و قوله تعالى: لَمْ يَطْمِثْهُنَّ ،أي لم يمسسهن[أحد].
قوله تعالى:
هَلْ جَزٰاءُ الْإِحْسٰانِ إِلاَّ الْإِحْسٰانُ [٦٠]
٩٩-/١٠٣٤٩ _١- ابْنُ بَابَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ،عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ،عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَرْقِيِّ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ،عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)،قَالَ: «جَاءَ نَفَرٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَسَأَلَهُ أَعْلَمُهُمْ،فَقَالَ لَهُ:أَخْبِرْنِي عَنْ تَفْسِيرِ:سُبْحَانَ اللَّهِ،وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ،وَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ،وَ اللَّهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):عَلِمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّ بَنِي آدَمَ يَكْذِبُونَ عَلَى اللَّهِ،فَقَالَ:سُبْحَانَ اللَّهِ،بَرَاءَةً [١]مِمَّا يَقُولُونَ، وَ أَمَّا قَوْلُهُ:اَلْحَمْدُ لِلَّهِ،فَإِنَّهُ عَلِمَ أَنَّ الْعِبَادَ لاَ يُؤَدُّونَ شُكْرَ نِعْمَتِهِ،فَحَمِدَ نَفْسَهُ قَبْلَ أَنْ يَحْمَدَهُ الْعِبَادُ،وَ هُوَ أَوَّلُ كَلاَمٍ، لَوْ لاَ ذَلِكَ لَمَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى أَحَدٍ بِنِعْمَةٍ وَ قَوْلُهُ:لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ،يَعْنِي وَحْدَانِيَّتَهُ،لاَ يَقْبَلُ اللَّهُ الْأَعْمَالَ إِلاَّ بِهَا، وَ هِيَ كَلِمَةُ التَّقْوَى يُثَقِّلَ [٢]اللَّهُ بِهَا الْمَوَازِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ،وَ أَمَّا قَوْلُهُ:اَللَّهُ أَكْبَرُ،فَهِيَ كَلِمَةٌ أَعْلَى الْكَلِمَاتِ وَ أَحَبُّهَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ،يَعْنِي لَيْسَ شَيْءٌ أَكْبَرَ مِنَ اللَّهِ،وَ لاَ تَصِحُّ [٣]الصَّلاَةُ،إِلاَّ بِهَا لِكَرَامَتِهَا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ،وَ هُوَ الاِسْمُ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ.
قَالَ الْيَهُودِيُّ:صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ،فَمَا جَزَاءُ قَائِلِهَا؟قَالَ:إِذَا قَالَ الْعَبْدُ:سُبْحَانَ اللَّهِ،سَبَّحَ مَعَهُ مَا دُونَ الْعَرْشِ، فَيُعْطَى قَائِلُهَا عَشْرَ أَمْثَالِهَا،وَ إِذَا قَالَ:اَلْحَمْدُ لِلَّهِ،أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِنَعِيمِ الدُّنْيَا مَوْصُولاً بِنَعِيمِ الْآخِرَةِ،وَ هِيَ الْكَلِمَةُ الَّتِي يَقُولُهَا أَهْلُ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلُوهَا،وَ يَنْقَطِعُ الْكَلاَمُ الَّذِي يَقُولُونَهُ فِي الدُّنْيَا مَا خَلاَ:اَلْحَمْدُ لِلَّهِ،وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ:
دَعْوٰاهُمْ فِيهٰا سُبْحٰانَكَ اللّٰهُمَّ وَ تَحِيَّتُهُمْ فِيهٰا سَلاٰمٌ وَ آخِرُ دَعْوٰاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ [٤] ،وَ أَمَّا قَوْلُهُ:
لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ،وَ ثَمَنُهَا الْجَنَّةُ،وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ: هَلْ جَزٰاءُ الْإِحْسٰانِ إِلاَّ الْإِحْسٰانُ يَقُولُ:هَلْ جَزَاءُ مَنْ قَالَ:
لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ إِلاَّ الْجَنَّةُ [٥]،فَقَالَ الْيَهُودِيُّ:صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ».
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي(الْإِخْتِصَاصِ) [٦].
[١] في المصدر:تبرّيا.
[٢] في«ي»:يتقبل.
[٣] في المصدر:لا تفتتح.
[٤] يونس ١٠:١٠.
[٥] في المصدر:فالجنّة جزاؤه.
[٦] الإختصاص:٣٤.