البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٢٩ - الزلزلة آيه ٨-١
فَزِعَيْنِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) [١]»وَ ذَكَرَ مِثْلَ مَا تَقَدَّمَ [٢].
٩٩-/١١٨٣٣ _٦- وَ رَوَى أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ الْعَمِّيُّ،قَالَ:حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ التَّمَّارُ،قَالَ: انْصَرَفْتُ مِنْ مَجْلِسِ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ،فَمَرَرْتُ عَلَى سَلْمَانَ الشَّاذَكُونِيِّ،فَقَالَ لِي:مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟فَقُلْتُ:
جِئْتُ مِنْ مَجْلِسِ فُلاَنٍ-يَعْنِي وَاضِعِ كِتَابِ(الْوَاحِدَةِ)-فَقَالَ لِي:مَاذَا قَوْلُهُ فِيهِ؟فَقُلْتُ شَيْءٌ مِنْ فَضَائِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَقَالَ:وَ اللَّهِ لَأُحَدِّثَنَّكَ بِفَضِيلَةٍ حَدَّثَنِي بِهَا قُرَشِيٌّ عَنْ قُرَشِيٍّ إِلَى أَنْ بَلَغَ سِتَّةَ نَفَرٍ[مِنْهُمْ]،ثُمَّ قَالَ:رَجَفَتْ قُبُورُ الْبَقِيعِ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ،فَضَجَّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذَلِكَ،فَخَرَجَ عُمَرُ وَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)يَدْعُونَ لِتَسْكُنَ الرَّجْفَةُ،فَمَا زَالَتْ تَزِيدُ إِلَى أَنْ تَعَدَّى ذَلِكَ إِلَى حِيطَانِ الْمَدِينَةِ،وَ عَزَمَ أَهْلُهَا عَلَى الْخُرُوجِ عَنْهَا،فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ عُمَرُ:عَلَيَّ بِأَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فَحَضَرَ،فَقَالَ:
يَا أَبَا الْحَسَنِ،أَ لاَ تَرَى إِلَى قُبُورِ الْبَقِيعِ وَ رَجْفَتِهَا حَتَّى تَعَدَّى ذَلِكَ إِلَى حِيطَانِ الْمَدِينَةِ وَ قَدْ هَمَّ أَهْلُهَا بِالرَّحْلَةِ عَنْهَا؟ فَقَالَ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«عَلَيَّ بِمِائَةِ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)الْبَدْرِيِّينَ»فَاخْتَارَ مِنَ الْمِائَةِ عَشْرَةً،فَجَعَلَهُمْ خَلْفَهُ،وَ جَعَلَ التِّسْعِينَ مِنْ وَرَائِهِمْ،وَ لَمْ يَبْقَ بِالْمَدِينَةِ سِوَى هَؤُلاَءِ إِلاَّ حَضَرَ حَتَّى لَمْ يَبْقَ بِالْمَدِينَةِ ثَيِّبٌ وَ لاَ عَاتِقٌ [٣]إِلاَّ خَرَجَتْ،ثُمَّ دَعَا بِأَبِي ذَرٍّ وَ مِقْدَادَ وَ سَلْمَانَ وَ عَمَّارٍ،فَقَالَ لَهُمْ:«كُونُوا بَيْنَ يَدَيَّ»حَتَّى تُوُسِّطَ الْبَقِيعُ،وَ النَّاسُ مُحْدِقُونَ بِهِ،فَضَرَبَ الْأَرْضَ بِرِجْلِهِ،ثُمَّ قَالَ:«مَا لَكِ مَا لَكِ؟»ثَلاَثاً،فَسَكَنَتْ،فَقَالَ:«صَدَقَ اللَّهُ وَ صَدَقَ رَسُولُهُ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،لَقَدْ أَنْبَأَنِي بِهَذَا الْخَبَرِ،وَ هَذَا الْيَوْمِ،وَ هَذِهِ السَّاعَةِ،وَ بِاجْتِمَاعِ النَّاسِ لَهُ،إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: إِذٰا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزٰالَهٰا* وَ أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقٰالَهٰا* وَ قٰالَ الْإِنْسٰانُ مٰا لَهٰا ،أَمَا لَوْ كَانَتْ هِيَ هِيَ لَقُلْتُ:مَا لَهَا،وَ أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ لِي أَثْقَالَهَا»ثُمَّ انْصَرَفَ وَ انْصَرَفَ النَّاسُ مَعَهُ،وَ قَدْ سَكَنَتِ الرَّجْفَةُ.
/١١٨٣٤ _٧-علي بن إبراهيم:في معنى السورة إِذٰا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزٰالَهٰا* وَ أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقٰالَهٰا قال:من الناس وَ قٰالَ الْإِنْسٰانُ مٰا لَهٰا ،قال:ذلك أمير المؤمنين(عليه السلام) يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبٰارَهٰا إلى قوله تعالى: أَشْتٰاتاً ،قال:يجيئون [٤]أشتاتا مؤمنين و كافرين و منافقين لِيُرَوْا أَعْمٰالَهُمْ قال:يقفون على ما فعلوه[ثم قال]: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقٰالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ* وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقٰالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ،و هو رد على المجبرة الذين يزعمون أنّه لا فعل لهم.
٩٩-/١١٨٣٥ _٨- قَالَ:وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقٰالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ :
[١] تأويل الآيات ٢:٤/٨٣٦.
[٢] تقدم في الحديث(١)من هذه السورة.
[٣] جارية عاتق:أي شابة أول ما أدركت فخدرت في بيت أهلها و لم تبن إلى زوج.«الصحاح ٤:١٥٢٠».
[٤] في المصدر:يحيون.