البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٤٨ - الدهر آيه ٩-٥
قال:صلاة الليل،قوله تعالى: نَحْنُ خَلَقْنٰاهُمْ وَ شَدَدْنٰا أَسْرَهُمْ [١]يعني خلقهم.
قال الشاعر:
و ضامرة شد المليك أسرها [٢]
أسفلها و ظهرها و بطنها
قال:الضامرة:يعني فرسه،شد المليك أسرها،أي خلقها،يكاد ماذنها [٣]،قال:عنقها،يكون شطرها،أي نصفها.
٩٩-/١١٢٧٢ _٥- الْمُفِيدُ فِي(الْإِخْتِصَاصِ):فِي حَدِيثٍ مُسْنَدٍ بِرِجَالِهِ،قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): «يَا عَلِيُّ، مَا عَمِلْتَ فِي لَيْلَتِكَ؟»قَالَ:«وَ لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟».قَالَ:«قَدْ نَزَلَتْ فِيكَ أَرْبَعَةُ مَعَالٍ».قَالَ:«بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي،كَانَتْ مَعِي أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ،فَتَصَدَّقْتُ بِدِرْهَمٍ لَيْلاً،وَ بِدِرْهَمٍ نَهَاراً،وَ بِدِرْهَمٍ سِرّاً،وَ بِدِرْهَمٍ عَلاَنِيَةً».قَالَ:«فَإِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ فِيكَ اَلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوٰالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهٰارِ سِرًّا وَ عَلاٰنِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَ لاٰ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لاٰ هُمْ يَحْزَنُونَ [٤]».
ثُمَّ قَالَ لَهُ:«هَلْ عَمِلْتَ شَيْئاً غَيْرَ هَذَا؟فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَنْزَلَ عَلَيَّ سَبْعَ عَشْرَةَ آيَةً،يَتْلُو بَعْضُهَا بَعْضاً،مِنْ قَوْلِهِ:
إِنَّ الْأَبْرٰارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كٰانَ مِزٰاجُهٰا كٰافُوراً إِلَى قَوْلِهِ: إِنَّ هٰذٰا كٰانَ لَكُمْ جَزٰاءً وَ كٰانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً ».
/١١٢٧٣ _٦-قوله: وَ يُطْعِمُونَ الطَّعٰامَ عَلىٰ حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً
قَالَ:فَقَالَ الْعَالِمُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «أَمَا إِنَّ عَلِيّاً لَمْ يَقُلْ فِي مَوْضِعٍ:إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً مِنْكُمْ وَ لاَ شُكُوراً،وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَلِمَ مِنْ قَلْبِهِ أَنَّ مَا أَطْعَمَ لِلَّهِ،فَأَخْبَرَهُ بِمَا يَعْلَمُ مِنْ قَلْبِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْطِقَ بِهِ».
٩٩-/١١٢٧٤ _٧- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيُّ:عَنْ أَبِيهِ،عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلاَّدٍ،عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَ يُطْعِمُونَ الطَّعٰامَ عَلىٰ حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً ،قَالَ:قُلْتُ:حُبُّ اللَّهِ،أَوْ حُبُّ الطَّعَامِ؟قَالَ:«حُبُّ الطَّعَامِ».
٩٩-/١١٢٧٥ _٨- ابْنُ بَابَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْجَلُودِيُّ الْبَصْرِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا،قَالَ:حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ وَاقِدٍ،قَالَ:حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ بَهْرَامَ،عَنْ
[١] الدهر ٧٦:٢٨.
[٢] زاد في المصدر:يكاد ماذنها،و لا يستقيم،و قد جاء في شرح الشعر(يكاد ماذنها يكون شطرها)و الظاهر أنّ هذا الشطر سقط من الشعر أولا و ذكره في الشرح فقط،و قوله:(يكاد ماذنها)تصحيف صحيحه(يكاد هاديها)أي عنقها،إذ ليس في اللغة الماذن بمعنى العنق.
[٣] في«ج»:مادتها.
[٤] البقرة ٢:٢٧٤.