البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٨٠٢ - الإخلاص آيه ٤-١
و بالجمرة الوسطى [١]إذا صمدوا لها
يؤمون رضخا [٢]رأسها بالجنادل
يعني قصدوا نحوها يرمون رأسها [٣]بالجنادل،يعني الحصى الصغار التي تسمى بالجمار.
و قال بعض شعراء الجاهلية:
ما كنت أحسب أن بيتا ظاهرا
لله في أكناف مكّة يصمد
يعني يقصد.
و قال ابن الزبرقان:
و لا رهيبة إلاّ سيد صمد و قال شداد بن معاوية في حذيفة بن بدر:
علوته بحسام ثمّ قلت له:
خذها حذيف فأنت السيّد الصمد
و مثل هذا كثير،و اللّه عزّ و جلّ هو السيّد الصمد الذي جميع الخلق من الجن و الإنس إليه يصمدون في الحوائج،و إليه يلجأون عند الشدائد،و منه يرجون الرخاء و دوام النعماء ليدفع عنهم الشدائد.
/١٢٠٢٦ _٨-
ابْنُ بَابَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ الْقُمِّيُّ ثُمَّ الْإِيلاَقِيُّ(رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)، قَالَ:حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ عَبْدَانُ بْنُ الْفَضْلِ،قَالَ:حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ جَعْفَرٍ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِمَدِينَةِ خُجَنْدَةَ،قَالَ:حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شُجَاعٍ الْفَرْغَانِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ [٤]الْعَنْبَرِيُّ بِمِصْرَ،قَالَ:حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْجَلِيلِ الْبَرْقِيُّ،عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ وَهْبِ بْنِ وَهْبٍ الْقُرَشِيِّ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ ،قَالَ:«قُلْ أَيْ أَظْهِرْ مَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَ بَعَثْنَاكَ [٥]بِهِ بِتَأْلِيفِ الْحُرُوفِ الَّتِي قَرَأْنَاهَا لَكَ لِيَهْتَدِيَ بِهَا مَنْ أَلْقَى السَّمْعَ وَ هُوَ شَهِيدٌ،وَ هُوَ اسْمٌ مَكِّنِيٌّ مُشَارٌ بِهِ إِلَى غَائِبٍ،فَالْهَاءُ تَنْبِيهٌ عَلَى مَعْنًى ثَابِتٍ،وَ الْوَاوُ إِشَارَةٌ إِلَى الْغَائِبِ عَنِ الْحَوَاسِّ،كَمَا أَنَّ قَوْلَكَ:
هَذَا،إِشَارَةٌ إِلَى الشَّاهِدِ عَنِ الْحَوَاسِّ،وَ ذَلِكَ أَنَّ الْكُفَّارَ نَبَّهُوا عَنْ آلِهَتِهِمْ بِحَرْفِ إِشَارَةِ الشَّاهِدِ الْمُدْرَكِ فَقَالُوا:هَذِهِ آلِهَتُنَا الْمَحْسُوسَةُ الْمُدْرَكَةُ بِالْأَبْصَارِ،فَأَشِرْ أَنْتَ-يَا مُحَمَّدُ-إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي تَدْعُو إِلَيْهِ حَتَّى نَرَاهُ وَ نُدْرِكُهُ وَ لاَ نَأْلَهُ فِيهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ فَالْهَاءُ تَثْبِيتٌ لِلثَّابِتِ،وَ الْوَاوُ إِشَارَةٌ إِلَى الْغَائِبِ عَنْ دَرْكِ الْأَبْصَارِ وَ لَمْسِ الْحَوَاسِّ،وَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ بَلْ هُوَ مُدْرِكُ الْأَبْصَارِ وَ مُبْدِعُ الْحَوَاسِّ».
[١] في المصدر:القصوى.
[٢] في المصدر:قذفا.
[٣] في المصدر:يرمونها.
[٤] في المصدر:أبو الحسن محمّد بن حماد،و في«ج»:أبو محمّد الحسن بن حماد.
[٥] في المصدر:و نبأناك.