البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٨٤ - النصر آيه ١
قوله تعالى:
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ إِذٰا جٰاءَ نَصْرُ اللّٰهِ وَ الْفَتْحُ [١]
٩٩-/١١٩٦٨ _١- الشَّيْخُ فِي(أَمَالِيهِ)قَالَ:أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ،قَالَ:أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ بِلاَلٍ الْمُهَلَّبِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عُمَرَ الْمُقْرِئُ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَزْهَرِ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ الْمَكِّيِّ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ جَدِّهِ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)،قَالَ: «لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) إِذٰا جٰاءَ نَصْرُ اللّٰهِ وَ الْفَتْحُ قَالَ لِي:يَا عَلِيُّ،لَقَدْ جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ،فَإِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَ اسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً.
يَا عَلِيُّ،إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ كَتَبَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ الْجِهَادَ فِي الْفِتْنَةِ مِنْ بَعْدِي كَمَا كَتَبَ عَلَيْهِمْ جِهَادَ الْمُشْرِكِينَ مَعِي.فَقُلْتُ:يَا رَسُولَ اللَّهِ،وَ مَا الْفِتْنَةُ الَّتِي كُتِبَ عَلَيْنَا فِيهَا الْجِهَادُ؟قَالَ:فِتْنَةُ قَوْمٍ يَشْهَدُونَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ،وَ هُمْ مُخَالِفُونَ لِسُنَّتِي وَ طَاعِنُونَ فِي دِينِي.فَقُلْتُ:فَعَلاَمَ نُقَاتِلُهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ،وَ هُمْ يَشْهَدُونَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ؟فَقَالَ:عَلَى إِحْدَاثِهِمْ فِي دِينِهِمْ،وَ فِرَاقِهِمْ لِأَمْرِي،وَ اسْتِحْلاَلِهِمْ دِمَاءَ عِتْرَتِي.
قَالَ:فَقُلْتُ:يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ كُنْتَ وَعَدْتَنِي الشَّهَادَةَ،فَسَلِ اللَّهَ تَعْجِيلَهَا لِي.فَقَالَ:أَجَلْ،قَدْ كُنْتُ وَعَدْتُكَ الشَّهَادَةَ،فَكَيْفَ صَبْرُكَ إِذَا خُضِبَتْ هَذِهِ مِنْ هَذَا؟وَ أَوْمَأَ إِلَى رَأْسِي وَ لِحْيَتِي.فَقُلْتُ:يَا رَسُولَ اللَّهِ،أَمَّا إِذَا ثَبَتَ لِي مَا ثَبَتَ [١]،فَلَيْسَ بِمَوْطِنِ صَبْرٍ،وَ لَكِنَّهُ مَوْطِنُ بُشْرَى وَ شُكْرٍ.فَقَالَ:أَجَلْ،فَأَعِدَّ لِلْخُصُومَةِ،فَإِنَّكَ مُخَاصِمٌ [٢]أُمَّتِي.
قُلْتُ:يَا رَسُولَ اللَّهِ،أَرْشِدْنِي الْفَلْجَ؟قَالَ:إِذَا رَأَيْتَ قَوْمَكَ قَدْ عَدَلُوا عَنِ الْهُدَى إِلَى الضَّلاَلِ فَخَاصِمْهُمْ،فَإِنَّ الْهُدَى مِنَ اللَّهِ،وَ الضَّلاَلَ مِنَ الشَّيْطَانِ.يَا عَلِيُّ،إِنَّ الْهُدَى هُوَ اتِّبَاعُ أَمْرِ اللَّهِ دُونَ الْهَوَى وَ الرَّأْيِ،وَ كَأَنَّكَ بِقَوْمٍ قَدْ تَأَوَّلُوا
[١] في المصدر:إذا بينت لي ما بينت.
[٢] في المصدر:تخاصم.