البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٩٠ - التكوير آيه ٧-١
قوله تعالى:
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ -إلى قوله تعالى- وَ إِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ [١-٧]
٩٩-/١١٤٠٢ _١- ابْنُ بَابَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ،عَنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ النَّخَعِيِّ،عَنْ عَمِّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ،عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْبَلْخِيُّ،عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ،عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى،عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ(رَحِمَهُ اللَّهُ)،قَالَ: كُنْتُ آخِذاً بِيَدِ النَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)وَ نَحْنُ نَتَمَاشَى[جَمِيعاً]،فَمَا زِلْنَا نَنْظُرُ إِلَى الشَّمْسِ حَتَّى غَابَتْ،فَقُلْتُ:يَا رَسُولَ اللَّهِ،أَيْنَ تَغِيبُ؟قَالَ:«فِي السَّمَاءِ،ثُمَّ تُرْفَعُ مِنْ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ حَتَّى تُرْفَعَ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ الْعُلْيَا حَتَّى تَكُونَ تَحْتَ الْعَرْشِ،فَتَخِرَّ سَاجِدَةً،فَتَسْجُدَ مَعَهَا الْمَلاَئِكَةُ الْمُوَكَّلُونَ بِهَا،ثُمَّ تَقُولُ:يَا رَبِّ مِنْ أَيْنَ تَأْمُرُنِي أَنْ أَطْلُعَ،أَ مِنْ مَغْرِبِي أَمْ مِنْ مَطْلِعِي؟فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ الشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهٰا ذٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ [١]يَعْنِي بِذَلِكَ صُنْعَ الرَّبِّ الْعَزِيزِ فِي مُلْكِهِ،الْعَلِيمِ بِخَلْقِهِ».
قَالَ:«فَيَأْتِيهَا جَبْرَئِيلُ بِحُلَّةِ ضَوْءٍ مِنْ نُورِ الْعَرْشِ عَلَى مَقَادِيرِ سَاعَاتِ النَّهَارِ فِي طُولِهِ فِي الصَّيْفِ،أَوْ قِصَرِهِ فِي الشِّتَاءِ،أَوْ مَا بَيْنَ ذَلِكَ فِي الْخَرِيفِ وَ الرَّبِيعِ-قَالَ-فَتَلْبَسُ تِلْكَ الْحُلَّةَ كَمَا يَلْبَسُ أَحَدُكُمْ ثِيَابَهُ ثُمَّ يَنْطَلِقُ بِهَا فِي جَوِّ السَّمَاءِ حَتَّى تَطْلُعَ مِنْ مَطْلَعِهَا».
قَالَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):«وَ كَأَنِّي بِهَا قَدْ حُبِسَتْ مِقْدَارَ ثَلاَثِ لَيَالٍ،ثُمَّ لاَ تُكْسَى ضَوْءَهَا [٢]،وَ تُؤْمَرُ أَنْ تَطْلُعَ مِنْ
[١] يس ٣٦:٣٨.
[٢] في المصدر:ضوءا.