البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٦ - محمّد آيه ٦-٢
أبي ذر و سلمان و عمّار و المقداد،و لم ينقضوا العهد وَ آمَنُوا بِمٰا نُزِّلَ عَلىٰ مُحَمَّدٍ ،أي ثبتوا على الولاية التي أنزلها اللّه: وَ هُوَ الْحَقُّ ،يعني أمير المؤمنين(عليه السلام): مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئٰاتِهِمْ وَ أَصْلَحَ بٰالَهُمْ أي حالهم.
ثم ذكر أعمالهم فقال: ذٰلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبٰاطِلَ و هم الذين اتبعوا أعداء رسول اللّه(صلّى اللّه عليه و آله)و أمير المؤمنين(عليه السلام): وَ أَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ .
قوله تعالى:
كَذٰلِكَ يَضْرِبُ اللّٰهُ لِلنّٰاسِ أَمْثٰالَهُمْ -إلى قوله تعالى- وَ لَوْ يَشٰاءُ اللّٰهُ لاَنْتَصَرَ مِنْهُمْ [٣-٤]
٩٩-/٩٨١٧ _١- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،قَالَ:حَدَّثَنِي أَبِي،عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ [١]: «فِي سُورَةِ مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)آيَةٌ فِينَا وَ آيَةٌ فِي عَدُوِّنَا،وَ الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: كَذٰلِكَ يَضْرِبُ اللّٰهُ لِلنّٰاسِ أَمْثٰالَهُمْ* فَإِذٰا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقٰابِ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: لاَنْتَصَرَ مِنْهُمْ ،فَهَذَا السَّيْفُ عَلَى مُشْرِكِي الْعَجَمِ مِنَ الزَّنَادِقَةِ،وَ مَنْ لَيْسَ مَعَهُ كِتَابٌ مِنْ عَبَدَةِ النِّيرَانِ وَ الْكَوَاكِبِ».
/٩٨١٨ _٢-و قال أيضا:قوله تعالى: فَإِذٰا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقٰابِ فالمخاطبة للجماعة، و المعنى لرسول اللّه(صلّى اللّه عليه و آله)و الامام من بعده.
٩٩-/٩٨١٩ _٣- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ أَبِيهِ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ،جَمِيعاً،عَنِ الْقَاسِمِ ابْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ،عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ)-فِي حَدِيثٍ الْأَسْيَافِ الْخَمْسَةِ-قَالَ: «وَ السَّيْفُ الثَّالِثُ عَلَى مُشْرِكِي الْعَجَمِ،يَعْنِي التُّرْكَ وَ الدَّيْلَمَ وَ الْخَزَرَ،قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي أَوَّلِ السُّورَةِ الَّتِي يَذْكُرُ فِيهَا الَّذِينَ كَفَرُوا فَقَصَّ قِصَّتَهُمْ،ثُمَّ قَالَ: فَضَرْبَ الرِّقٰابِ حَتّٰى إِذٰا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثٰاقَ فَإِمّٰا مَنًّا بَعْدُ وَ إِمّٰا فِدٰاءً حَتّٰى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزٰارَهٰا فَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِمّٰا مَنًّا بَعْدُ يَعْنِي بَعْدَ السَّبْيِ مِنْهُمْ وَ إِمّٰا فِدٰاءً يَعْنِي الْمُفَادَاةَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ أَهْلِ الْإِسْلاَمِ،فَهَؤُلاَءِ لَنْ يُقْبَلَ مِنْهُمْ إِلاَّ الْقَتْلُ أَوِ الدُّخُولُ فِي الْإِسْلاَمِ، وَ لاَ يَحِلُّ لَنَا مُنَاكَحَتُهُمْ مَا دَامُوا فِي دَارِ الْحَرْبِ».
[١] في المصدر زيادة:قال رسول اللّه(صلّى اللّه عليه و آله)