البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٩٢ - النجم آيه ٢٣-١
يتحدث تحتها الشيعة في الجنان،ثمّ قال اللّه عزّ و جلّ: إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مٰا يَغْشىٰ يقول:إذ يغشى السدرة ما يغشى من حجب النور: مٰا زٰاغَ الْبَصَرُ ،يقول:ما عمي البصر عن تلك الحجب وَ مٰا طَغىٰ يقول:
و ما طغى القلب بزيادة فيما أوحي إليه،و لا نقصان: لَقَدْ رَأىٰ مِنْ آيٰاتِ رَبِّهِ الْكُبْرىٰ يقول:لقد سمع كلاما لو أنه [١]قوي ما قوي.
/١٠٢٠١ _١٩-ثم قال عليّ بن إبراهيم في قوله تعالى: وَ لَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرىٰ* عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهىٰ قال:في السماء السابعة،و أمّا الرد على من أنكر خلق الجنة و النار،فقوله تعالى: عِنْدَهٰا جَنَّةُ الْمَأْوىٰ أي عند سدرة المنتهى في السماء السابعة.و جنة المأوى عندها.
٩٩-/١٠٢٠٢ _٢٠- ثُمَّ قَالَ:حَدَّثَنِي أَبِي،عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ،عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ،عَنْ أَبِي دَاوُدَ،عَنْ أَبِي بُرْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ،قَالَ:سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)يَقُولُ لِعَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ أَشْهَدَكَ مَعِي فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنَ؛أَمَّا أَوَّلُ ذَلِكَ:فَلَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ،قَالَ لِي جَبْرَئِيلُ:أَيْنَ أَخُوكَ؟فَقُلْتُ خَلَّفْتُهُ وَرَائِي.قَالَ:اُدْعُ اللَّهَ فَلْيَأْتِكَ بِهِ،فَدَعَوْتُ اللَّهَ،فَإِذَا مِثَالُكَ مَعِي،وَ إِذَا الْمَلاَئِكَةُ وُقُوفٌ صُفُوفٌ،فَقُلْتُ:يَا جَبْرَئِيلُ،مَنْ هَؤُلاَءِ؟قَالَ:هُمُ الَّذِينَ يُبَاهِيهِمُ اللَّهُ بِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ،فَدَنَوْتُ وَ نَطَقْتُ بِمَا كَانَ وَ بِمَا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
وَ الثَّانِي:حِينَ أُسْرِيَ بِي فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ،فَقَالَ لِي جَبْرَئِيلُ:أَيْنَ أَخُوكَ؟قُلْتُ:خَلَّفْتُهُ وَرَائِي.قَالَ ادْعُ اللَّهَ فَلْيَأْتِكَ بِهِ؛فَدَعَوْتُ اللَّهَ،فَإِذَا مِثَالُكَ مَعِي،فَكُشِطَ لِي عَنْ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ حَتَّى رَأَيْتُ سُكَّانَهَا وَ عُمَّارَهَا وَ مَوْضِعَ كُلِّ مَلَكٍ مِنْهَا.
وَ الثَّالِثُ:حِينَ بُعِثْتُ إِلَى الْجِنِّ،فَقَالَ لِي جَبْرَئِيلُ أَيْنَ أَخُوكَ؟قُلْتُ:خَلَّفْتُهُ وَرَائِي.فَقَالَ:اُدْعُ اللَّهَ فَلْيَأْتِكَ بِهِ، فَدَعَوْتُ اللَّهَ،فَإِذَا أَنْتَ مَعِي،فَمَا قُلْتُ لَهُمْ شَيْئاً،وَ لاَ رَدُّوا عَلَيَّ شَيْئاً إِلاَّ سَمِعْتَهُ.
وَ الرَّابِعُ:خُصِّصْنَا بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ،وَ لَيْسَتْ لِأَحَدٍ غَيْرِنَا.
وَ الْخَامِسُ:دَعَوْتُ اللَّهَ فِيكَ فَأَعْطَانِي فِيكَ كُلَّ شَيْءٍ إِلاَّ النُّبُوَّةَ،فَإِنَّهُ قَالَ:خَصَّصْتُكَ-يَا مُحَمَّدُ-بِهَا،وَ خَتَمْتُهَا بِكَ.
وَ أَمَّا السَّادِسُ:لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ،جَمَعَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ فَصَلَّيْتُ بِهِمْ وَ مِثَالُكَ خَلْفِي.
وَ السَّابِعُ:هَلاَكُ الْأَحْزَابِ بِأَيْدِينَا».فَهَذَا رَدٌّ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ الْمِعْرَاجَ.
٩٩-/١٠٢٠٣ _٢١- وَ عَنْهُ،قَالَ:وَ مِنَ الرَّدِّ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ خَلْقُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ أَيْضاً،مَا حَدَّثَنِي أَبِي،عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، رَفَعَهُ،قَالَ: كَانَتْ فَاطِمَةُ(عَلَيْهَا السَّلاَمُ)لاَ يَذْكُرُهَا أَحَدٌ لِرَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)إِلاَّ أَعْرَضَ عَنْهُ حَتَّى أَيِسَ النَّاسُ مِنْهَا، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْ عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)أَسَرَّ إِلَيْهَا،فَقَالَتْ:«يَا رَسُولَ اللَّهِ،أَنْتَ أَوْلَى بِمَا تَرَى،غَيْرَ أَنَّ نِسَاءَ قُرَيْشٍ
[١] في المصدر:لولا أنّه.