البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٨٥٤ - ١- باب في ردّ متشابه القرآن إلى تأويله
وَ أَمَّا قَوْلُهُ: إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاٰقٍ حِسٰابِيَهْ [١]،وَ قَوْلُهُ [٢]: يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللّٰهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَ يَعْلَمُونَ أَنَّ اللّٰهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ [٣]،وَ قَوْلُهُ لِلْمُنَافِقِينَ: وَ تَظُنُّونَ بِاللّٰهِ الظُّنُونَا [٤]،فَهَذَا الظَّنُّ ظَنُّ شَكٍّ وَ لَيْسَ ظَنَّ يَقِينٍ،وَ الظَّنُّ ظَنَّانِ:ظَنُّ شَكٍّ،وَ ظَنُّ يَقِينٍ،فَمَا كَانَ مِنْ أَمْرِ مَعَادٍ مِنَ الظَّنِّ فَهُوَ ظَنُّ يَقِينٍ،وَ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا فَهُوَ ظَنُّ شَكٍّ،فَافْهَمْ مَا فَسَّرْتُ لَكَ».
قَالَ:فَرَّجْتَ عَنِّي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ،فَرَّجَ اللَّهُ عَنْكَ.
[فَقَالَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)]:«وَ أَمَّا قَوْلُهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: وَ نَضَعُ الْمَوٰازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيٰامَةِ فَلاٰ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً [٥]،فَهُوَ مِيزَانُ الْعَدْلِ،يُؤْخَذُ بِهِ الْخَلاَئِقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ،يُدِيلُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الْخَلْقَ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ بِالْمَوَازِينِ».
وَ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ،الْمَوَازِينُ هُمُ الْأَنْبِيَاءُ وَ الْأَوْصِيَاءُ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ).
«وَ أَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ: فَلاٰ نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ وَزْناً [٦]فَإِنَّ ذَلِكَ خَاصٌّ.
وَ أَمَّا قَوْلُهُ: فَأُولٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهٰا بِغَيْرِ حِسٰابٍ [٧]فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)قَالَ:قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ:لَقَدْ حَقَّتْ كَرَامَتِي-أَوْ قَالَ:مَوَدَّتِي-لِمَنْ يُرَاقِبُنِي وَ يَتَحَابُّ بِجَلاَلِي أَنَّ وُجُوهَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ نُورٍ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ،عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ خُضْرٌ،قِيلَ:مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟قَالَ:قَوْمٌ لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَ لاَ شُهَدَاءَ،وَ لَكِنَّهُمْ تَحَابُّوا بِجَلاَلِ اللَّهِ،وَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ،فَنَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْهُمْ [٨]بِرَحْمَتِهِ.
وَ أَمَّا قَوْلُهُ: فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوٰازِينُهُ [٩]،وَ خَفَّتْ مَوٰازِينُهُ [١٠]فَإِنَّمَا يَعْنِي الْحِسَابَ،تُوزَنُ الْحَسَنَاتُ وَ السَّيِّئَاتُ،وَ الْحَسَنَاتُ ثِقْلُ الْمِيزَانِ،وَ السَّيِّئَاتُ خِفَّةُ الْمِيزَانِ.
وَ أَمَّا قَوْلُهُ: قُلْ يَتَوَفّٰاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ [١١]،وَ قَوْلُهُ: اَللّٰهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهٰا [١٢]،وَ قَوْلُهُ: تَوَفَّتْهُ رُسُلُنٰا وَ هُمْ لاٰ يُفَرِّطُونَ [١٣]،وَ قَوْلُهُ:
[١] الحاقّة ٦٩:٢٠.
[٢] في المصدر:يقول إنّي أيقنت أني أبعث فأحاسب،و كذلك قوله.
[٣] النور ٢٤:٢٥.
[٤] الأحزاب ٣٣:١٠.
[٥] الأنبياء ٢١:٤٧.
[٦] الكهف ١٨:١٠٥.
[٧] المؤمن ٤٠:٤٠.
[٨] في«ج،ي»:معهم.
[٩] الأعراف ٧:٨.
[١٠] الأعراف ٧:٩.
[١١] السجدة ٣٢:١١.
[١٢] الزمر ٣٩:٤٢.
[١٣] الأنعام ٦:٦١.