البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٢٦ - البروج آيه ١٤-١١
عَلَى دِينِ هَؤُلاَءِ فَلْيَرْمِ نَفْسَهُ فِي النَّارِ مَعَهُ،فَجَعَلَ أَصْحَابُهُ يَتَهَافَتُونَ فِي النَّارِ،فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ مَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا ابْنُ شَهْرٍ، فَلَمَّا هَجَمَتْ عَلَى النَّارِ هَابَتْ وَ رَقَّتْ عَلَى ابْنِهَا،فَنَادَاهَا الصَّبِيُّ:لاَ تَهَابِي وَ ارْمِينِي وَ نَفْسَكِ [١]فِي النَّارِ،فَإِنَّ هَذَا وَ اللَّهِ فِي اللَّهِ قَلِيلٌ؛فَرَمَتْ بِنَفْسِهَا فِي النَّارِ وَ صَبِيَّهَا،وَ كَانَ مِمَّنْ تَكَلَّمَ فِي الْمَهْدِ».
٩٩-/١١٥٢١ _٤- وَ عَنْهُ:بِإِسْنَادِهِ،عَنْ مِيثَمٍ التَّمَّارِ،قَالَ:سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،وَ ذَكَرَ أَصْحَابَ الْأُخْدُودِ، فَقَالَ:«كَانُوا عَشْرَةً،وَ عَلَى مِثَالِهِمْ عَشَرَةٌ يُقْتَلُونَ فِي هَذَا السُّوقِ».
قوله تعالى:
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ لَهُمْ جَنّٰاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهٰارُ -إلى قوله تعالى- وَ هُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ [١١-١٤]
٩٩-/١١٥٢٢ _١- مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ:عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى،عَنْ يُونُسَ،عَنْ مُقَاتِلٍ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ،عَنْ صَبَّاحٍ الْأَزْرَقِ،قَالَ:سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ لَهُمْ جَنّٰاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهٰارُ :هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)وَ شِيعَتُهُ».
/١١٥٢٣ _٢-علي بن إبراهيم،قال:حدّثنا سعيد بن محمّد،قال:حدّثنا بكر بن سهل،قال:حدّثنا عبد الغني ابن سعيد،قال:حدّثنا موسى بن عبد الرحمن،عن ابن جريج،عن عطاء،عن ابن عبّاس: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا يريد الذين صدقوا و آمنوا بالله عزّ و جلّ و وحدوه،يريد لا إله إلاّ اللّه وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ لَهُمْ جَنّٰاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهٰارُ يريد ما لا عين رأت و لا أذن سمعت ذٰلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ ،يريد فازوا بالجنة و أمنوا العقاب إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ ،يا محمد لَشَدِيدٌ إذا أخذ الجبابرة و الظلمة و الكفّار [٢]،كقوله في سورة هود: إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ [٣].
إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَ يُعِيدُ ،يريد الخلق،ثمّ أماتهم ثمّ يعيدهم بعد الموت أيضا هُوَ الْغَفُورُ يريد لأوليائه و أهل طاعته، اَلْوَدُودُ كما يود أحدكم أخاه و صاحبه بالبشرى و المحبة.
[١] في المصدر:لا تهابي و ارمي بي و بنفسك.
[٢] في المصدر:من الكفّار.
[٣] هود ١١:١٠٢.