البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٧٩ - الحاقة آيه ٣٦-٣٣
نَاصِيَتَهُ،إِلَى قَدَمَيْهِ،ثُمَّ يَقُولُ: خُذُوهُ فَغُلُّوهُ .قَالَ:فَيَبْتَدِرُهُ لِتَعْظِيمِ قَوْلِ اللَّهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ غِلاَظٌ شِدَادٌ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتِفُ لِحْيَتَهُ،وَ مِنْهُمْ مَنْ يَعَضُّ لَحْمَهُ،وَ مِنْهُمْ مَنْ يَحْطِمُ عِظَامَهُ،قَالَ:فَيَقُولُ:أَ مَا تَرْحَمُونِّي؟قَالَ:
فَيَقُولُونَ:يَا شَقِيُّ،كَيْفَ نَرْحَمُكَ وَ لاَ يَرْحَمُكَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ!أَ فَيُؤْذِيكَ هَذَا؟قَالَ:فَيَقُولُ:نَعَمْ،أَشَدَّ الْأَذَى.قَالَ:
فَيَقُولُونَ:يَا شَقِيُّ،وَ كَيْفَ لَوْ طَرَحْنَاكَ فِي النَّارِ؟قَالَ:فَيَدْفَعُهُ الْمَلَكُ فِي صَدْرِهِ دَفْعَةً فَيَهْوِي سَبْعِينَ أَلْفَ عَامٍ،قَالَ:
فَيَقُولُونَ: يٰا لَيْتَنٰا أَطَعْنَا اللّٰهَ وَ أَطَعْنَا الرَّسُولاَ [١]قَالَ:فَيُقْرَنُ مَعَهُ حَجَرٌ[عَنْ يَمِينِهِ]،وَ شَيْطَانٌ عَنْ يَسَارِهِ،حَجَرُ كِبْرِيتٍ مِنْ نَارٍ يَشْتَعِلُ فِي وَجْهِهِ،وَ يَخْلُقُ اللَّهُ لَهُ سَبْعِينَ جِلْداً،كُلُّ جِلْدٍ غِلَظُهُ أَرْبَعُونَ ذِرَاعاً،[بِذِرَاعِ الْمَلَكِ الَّذِي يُعَذِّبُهُ،وَ]بَيْنَ الْجِلْدِ إِلَى الْجِلْدِ[أَرْبَعُونَ ذِرَاعاً،وَ بَيْنَ الْجِلْدِ إِلَى الْجِلْدِ]حَيَّاتٌ وَ عَقَارِبُ مِنْ نَارٍ،وَ دِيدَانٌ مِنْ نَارٍ، رَأْسُهُ مِثْلُ الْجَبَلِ الْعَظِيمِ،وَ فَخِذَاهُ مِثْلُ جَبَلِ وَرْقَانَ-وَ هُوَ جَبَلٌ بِالْمَدِينَةِ-مِشْفَرُهُ [٢]أَطْوَلُ مِنَ مِشْفَرِ الْفِيلِ،فَيَسْحَبُهُ سَحْباً،وَ أُذُنَاهُ عَضُوضَانِ [٣]بَيْنَهُمَا سُرَادِقٌ مِنْ نَارٍ تَشْتَعِلُ،قَدْ اطَّلَعَتِ النَّارُ مِنْ دُبُرِهِ عَلَى فُؤَادِهِ،فَلاَ يَبْلُغُ دُوَيْنَ بُنْيَانِهَا [٤]حَتَّى يُبَدَّلُ لَهُ سَبْعُونَ سِلْسِلَةً،لِلسِّلْسِلَةِ سَبْعُونَ ذِرَاعاً،مَا بَيْنَ الذِّرَاعِ إِلَى الذِّرَاعِ حَلَقٌ،عَدَدَ قَطْرِ الْمَطَرِ،لَوْ وُضِعَتْ حَلْقَةٌ مِنْهَا عَلَى جِبَالِ الْأَرْضِ لَأَذَابَتْهَا».
و الحديث طويل،ذكرناه بتمامه في(معالم الزلفى) [٥].
قوله تعالى:
إِنَّهُ كٰانَ لاٰ يُؤْمِنُ بِاللّٰهِ -إلى قوله تعالى- وَ لاٰ طَعٰامٌ إِلاّٰ مِنْ غِسْلِينٍ [٣٣-٣٦] /١١٠٤٨ _١-علي بن إبراهيم:قوله تعالى: إِنَّهُ كٰانَ لاٰ يُؤْمِنُ بِاللّٰهِ الْعَظِيمِ* وَ لاٰ يَحُضُّ عَلىٰ طَعٰامِ الْمِسْكِينِ حُقُوقِ آلِ مُحَمَّدٍ الَّتِي غَصَبُوهَا،قَالَ اللَّهُ: فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هٰاهُنٰا حَمِيمٌ أَيْ قَرَابَةٌ وَ لاٰ طَعٰامٌ إِلاّٰ مِنْ غِسْلِينٍ قال:عَرَقِ الْكُفَّارِ.
[١] الأحزاب ٣٣:٦٦.
[٢] المشفر للبعير،كالشّفة للإنسان.«لسان العرب ٤:٤١٩».
[٣] العضوض من الآبار:الشاقّة على الساقي في العمل،و قيل:هي البعيدة القعر الضيّقة.«لسان العرب ٧:١٩٠».
[٤] في المصدر:درين سامهما.
[٥] معالم الزلفى:٣٤٠.