البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٠ - الأحقاف آيه ١٥
وَ لَمْ يَرْضَعِ الْحُسَيْنُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)مِنْ فَاطِمَةَ(عَلَيْهَا السَّلاَمُ)،وَ لاَ مِنْ أُنْثَى،كَانَ يُؤْتَى بِهِ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَيَضَعُ إِبْهَامَهُ فِي فِيهِ،فَيَمَصُّ مِنْهَا مَا يَكْفِيهِ الْيَوْمَيْنِ وَ الثَّلاَثَةَ،فَنَبَتَ لَحْمُ الْحُسَيْنِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)مِنْ لَحْمِ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،وَ دَمُهُ [١]مِنْ دَمِهِ،وَ لَمْ يُولَدْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ إِلاَّ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)».
٩٩-/٩٧٦٩ _٣- ابْنُ بَابَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ [٢](رَحِمَهُ اللَّهُ)قَالَ:حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى،قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ،عَنْ تَمِيمِ بْنِ بُهْلُولٍ،قَالَ:حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَسَّانَ الْوَاسِطِيُّ،عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ الْهَاشِمِيِّ،قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):جُعِلْتُ فِدَاكَ،مِنْ أَيْنَ جَاءَ لِوُلْدِ الْحُسَيْنِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)الْفَضْلُ عَلَى وُلْدِ الْحَسَنِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ هُمَا يَجْرِيَانِ فِي شَرْعٍ وَاحِدٍ؟ فَقَالَ:«لاَ أَرَاكُمْ تَأْخُذُونَ بِهِ،إِنَّ جَبْرَئِيلَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)نَزَلَ عَلَى مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)وَ مَا وُلِدَ الْحُسَيْنُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)بَعْدُ،فَقَالَ لَهُ:يُولَدُ لَكَ غُلاَمٌ تَقْتُلُهُ أُمَّتُكَ مِنْ بَعْدِكَ.فَقَالَ:لاَ حَاجَةَ لِي فِيهِ،فَخَاطَبَهُ ثَلاَثاً،ثُمَّ دَعَا عَلِيّاً(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فَقَالَ لَهُ:إِنَّ جَبْرَئِيلَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يُخْبِرُنِي عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّهُ يُولَدُ لَكَ غُلاَمٌ تَقْتُلُهُ أُمَّتُكَ مِنْ بَعْدِكَ.فَقَالَ:لاَ حَاجَةَ لِي فِيهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ.فَخَاطَبَ عَلِيّاً(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)ثَلاَثاً،ثُمَّ قَالَ:إِنَّهُ يَكُونُ فِيهِ وَ فِي وُلْدِهِ الْإِمَامَةُ وَ الْوِرَاثَةُ وَ الْخِزَانَةُ.
فَأَرْسَلَ إِلَى فَاطِمَةَ(عَلَيْهَا السَّلاَمُ):أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِغُلاَمٍ تَقْتُلُهُ أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي.فَقَالَتْ فَاطِمَةُ(عَلَيْهَا السَّلاَمُ):لَيْسَ لِي فِيهِ يَا أَبَتِ حَاجَةٌ.فَخَاطَبَهَا ثَلاَثاً،ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهَا:لاَ بُدَّ أَنْ يَكُونَ فِيهِ الْإِمَامَةُ وَ الْوِرَاثَةُ وَ الْخِزَانَةُ،فَقَالَتْ:رَضِيتُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ،فَعَلِقَتْ وَ حَمَلَتْ بِالْحُسَيْنِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَحَمَلَتْ سِتَّةَ أَشْهُرٍ،ثُمَّ وَضَعَتْ.
وَ لَمْ [٣]يُولَدْ مَوْلُودٌ قَطُّ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ غَيْرُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ(عَلَيْهِمْ السَّلاَمُ)،فَكَفَلَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ،وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)يَأْتِيهِ كُلِّ يَوْمٍ فَيَضَعُ لِسَانَهُ فِي فَمِ الْحُسَيْنِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَيَمَصُّهُ حَتَّى يَرْوَى،فَأَنْبَتَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَحْمَهُ مِنْ لَحْمِ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،وَ لَمْ يَرْضَعْ مِنْ فَاطِمَةَ(عَلَيْهَا السَّلاَمُ)،وَ لاَ مِنْ غَيْرِهَا لَبَناً قَطُّ.
فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِيهِ: وَ حَمْلُهُ وَ فِصٰالُهُ ثَلاٰثُونَ شَهْراً حَتّٰى إِذٰا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَ بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قٰالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَ عَلىٰ وٰالِدَيَّ وَ أَنْ أَعْمَلَ صٰالِحاً تَرْضٰاهُ وَ أَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي ،فَلَوْ قَالَ:أَصْلِحْ ذُرِّيَّتِي،كَانُوا كُلُّهُمْ أَئِمَّةً،لَكِنْ خَصَّ هَكَذَا».
٩٩-/٩٧٧٠ _٤- الشَّيْخُ فِي(مَجَالِسِهِ)،قَالَ:أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَزْوِينِيُّ،قَالَ:أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْننِ وَهْبَانَ الْهُنَائِيُّ الْبَصْرِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ،قَالَ:أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ ابْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الزَّعْفَرَانِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيُّ أَبُو جَعْفَرٍ،قَالَ:حَدَّثَنِي أَبِي،عَنْ
[١] (من دمه)ليس في«ج»و المصدر.
[٢] في المصدر:أحمد بن الحسن.
[٣] في المصدر:وضعته و لم يعش.