البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٢ - الأحقاف آيه ١٥
رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلاَمَ،وَ يُبَشِّرُكَ أَنَّهُ جَاعِلٌ فِي ذُرِّيَّتِهِ الْإِمَامَةَ وَ الْوَلاَيَةَ وَ الْوِصَايَةَ [١]،فَقَالَ:«قَدْ رَضِيتُ.
ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى فَاطِمَةَ(عَلَيْهَا السَّلاَمُ):أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُنِي بِمَوْلُودٍ يُولَدُ مِنْكِ تَقْتُلُهُ أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي.فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ:أَنْ لاَ حَاجَةَ لِي فِي مَوْلِدِ يُولَدُ مِنِّي تَقْتُلُهُ أُمَّتُكَ مِنْ بَعْدِكَ،فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا:اَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَاعِلٌ فِي ذُرِّيَّتِهِ الْإِمَامَةَ وَ الْوَلاَيَةَ وَ الْوِصَايَةَ،فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ:إِنِّي قَدْ رَضِيتُ.فَحَمَلَتْهُ: كُرْهاً وَ وَضَعَتْهُ كُرْهاً وَ حَمْلُهُ وَ فِصٰالُهُ ثَلاٰثُونَ شَهْراً حَتّٰى إِذٰا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَ بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قٰالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَ عَلىٰ وٰالِدَيَّ وَ أَنْ أَعْمَلَ صٰالِحاً تَرْضٰاهُ وَ أَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي ،فَلَوْ أَنَّهُ قَالَ:أَصْلِحْ لِي ذُرِّيَّتِي لَكَانَتْ ذُرِّيَّتُهُ كُلُّهُمْ أَئِمَّةً.
وَ لَمْ يَرْضَعِ الْحُسَيْنُ مِنْ فَاطِمَةَ(عَلَيْهَا السَّلاَمُ)وَ لاَ مِنْ أُنْثَى،وَ لَكِنَّهُ كَانَ يُؤْتَى بِهِ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَيَضَعُ إِبْهَامَهُ فِي فِيهِ،فَيَمَصُّ مِنْهَا مَا يَكْفِيهِ الْيَوْمَيْنِ وَ الثَّلاَثَةَ.فَنَبَتَ لَحْمُ الْحُسَيْنِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)مِنْ لَحْمِ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،وَ دَمُهُ مِنْ دَمِهِ،وَ لَمْ يُولَدْ مَوْلُودٌ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ إِلاَّ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ)».
وَ عَنْهُ،قَالَ:حَدَّثَنِي أَبِي(رَحِمَهُ اللَّهُ)،عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عِيسَى،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ الزَّيَّاتِ،مِثْلَهُ.
٩٩-/٩٧٧٤ _٨- مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ،قَالَ:«حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ،عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُوسُفَ الْعَبْدِيِّ،عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ صَالِحٍ،عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ،عَنْ آبَائِهِ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)،قَالَ:
«نَزَلَ جَبْرَئِيلُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَلَى النَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فَقَالَ:يَا مُحَمَّدُ،إِنَّهُ يُولَدُ لَكَ مَوْلُودٌ تَقْتُلُهُ أُمَّتُكَ مِنْ بَعْدِكَ،فَقَالَ:
يَا جَبْرَئِيلُ،لاَ حَاجَةَ لِي فِيهِ،فَقَالَ:يَا مُحَمَّدُ،إِنَّ مِنْهُ الْأَئِمَّةَ وَ الْأَوْصِيَاءَ».
قَالَ:«وَ جَاءَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)إِلَى فَاطِمَةَ(عَلَيْهَا السَّلاَمُ)،فَقَالَ لَهَا:إِنَّكِ تَلِدِينَ وَلَداً تَقْتُلُهُ أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي.فَقَالَتْ لاَ حَاجَةَ لِي فِيهِ.فَخَاطَبَهَا ثَلاَثاً،فَقَالَ لَهَا:إِنَّ مِنْهُ الْأَئِمَّةَ وَ الْأَوْصِيَاءَ،فَقَالَتْ:نَعَمْ يَا أَبَتِ،فَحَمَلَتْ بِالْحُسَيْنِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) فَحَفِظَهَا اللَّهُ وَ مَا فِي بَطْنِهَا مِنْ إِبْلِيسَ،فَوَضَعَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ،وَ لَمْ يُسْمَعْ بِمَوْلُودٍ وُلِدَ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ إِلاَّ الْحُسَيْنُ وَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)،فَلَمَّا وَضَعَتْهُ وَضَعَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)لِسَانَهُ فِي فَمِهِ [٢]فَمَصَّهُ،وَ لَمْ يَرْضَعِ الْحُسَيْنَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)مِنْ أُنْثَى حَتَّى نَبَتَ لَحْمُهُ وَ دَمُهُ مِنْ رِيقِ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)وَ هُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسٰانَ بِوٰالِدَيْهِ إِحْسٰاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَ وَضَعَتْهُ كُرْهاً وَ حَمْلُهُ وَ فِصٰالُهُ ثَلاٰثُونَ شَهْراً ».
٩٩-/٩٧٧٥ _٩- وَ عَنْهُ:عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَوْذَةَ الْبَاهِلِيِّ،عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيِّ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ،عَنْ نَصْرِ بْنِ يَحْيَى،عَنِ الْمِقْيَسِ [٣]بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ جَدِّهِ[قَالَ]: كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ،فَأَرْسَلَهُ فِي جَيْشٍ،فَغَابَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ،ثُمَّ قَدِمَ وَ كَانَ مَعَ أَهْلِهِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ،
[١] في المصدر:الوصية،و كذا التي بعدها.
[٢] في«ج»و المصدر:فيه.
[٣] في«ط»:نسخة بدل،و المصدر:المقتبس.