البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٦٥ - الذاريات آيه ٤٧-٢٤
الْقَوْمِ،فَقَلَبْتُهَا عَلَيْهِمْ حَتَّى صَارَ أَسْفَلُهَا أَعْلاَهَا،وَ أَمْطَرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ،وَ مَا هِيَ- يَا مُحَمَّدُ-مِنَ الظَّالِمِينَ مِنْ أُمَّتِكَ بِبَعِيدٍ».
قَالَ:«فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):يَا جَبْرَئِيلُ،وَ أَيْنَ كَانَتْ قَرْيَتُهُمْ مِنَ الْبِلاَدِ؟فَقَالَ جَبْرَئِيلُ:كَانَ مَوْضِعُ قَرْيَتِهِمْ فِي مَوْضِعِ بُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ الْيَوْمَ،وَ هِيَ فِي نَوَاحِي الشَّامِ،قَالَ:فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):أَ رَايَتَكَ حِينَ قَلَبْتَهَا،فِي أَيِّ مَوْضِعٍ مِنَ الْأَرَضِينَ وَقَعَتِ الْقَرْيَةُ وَ أَهْلُهَا؟فَقَالَ:يَا مُحَمَّدُ،وَقَعَتْ فِيمَا بَيْنَ بَحْرِ الشَّامِ إِلَى مِصْرَ، فَصَارَتْ تُلُولاً فِي الْبَحْرِ».
٩٩-/١٠١٣١ _٣- وَ عَنْهُ:قَالَ:حَدَّثَنَا أَبِي(رَحِمَهُ اللَّهُ)،قَالَ:حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ،عَنْ أَبَانٍ،عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،وَ غَيْرِهِ،عَنْ أَحَدِهِمَا(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)،قَالَ: «إِنَّ الْمَلاَئِكَةَ لَمَّا جَاءَتْ فِي هَلاَكِ قَوْمِ لُوطٍ قَالُوا:إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ.قَالَتْ سَارَةُ،وَ عَجِبْتُ مِنْ قِلَّتِهِمْ وَ كَثْرَةِ أَهْلِ الْقَرْيَةِ، فَقَالَتْ:وَ مَنْ يُطِيقُ قَوْمَ لُوطٍ؟فَبَشَّرُوهَا بِإِسْحَاقَ وَ مِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ،فَصَكَّتْ وَجْهَهَا،وَ قَالَتْ:عَجُوزٌ عَقِيمٌ، وَ هِيَ يَوْمَئِذٍ ابْنَةُ تِسْعِينَ سَنَةً،وَ إِبْرَاهِيمُ يَوْمَئِذٍ ابْنُ عِشْرِينَ وَ مِائَةِ سَنَةٍ،فَجَادَلَ إِبْرَاهِيمُ عَنْهُمْ،وَ قَالَ:إِنَّ فِيهَا لُوطاً!قَالَ جَبْرَئِيلُ:نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا.فَزَادَ [١]إِبْرَاهِيمُ،فَقَالَ جَبْرَئِيلُ:يَا إِبْرَاهِيمُ،أَعْرِضْ عَنْ هَذَا،إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ،وَ إِنَّهُمْ آتِيَهُمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ».
قَالَ:«وَ إِنَّ جَبْرَئِيلَ لَمَّا أَتَى لُوطاً فِي هَلاَكِ قَوْمِهِ،فَدَخَلُوا عَلَيْهِ،وَ جَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ،قَامَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى الْبَابِ،ثُمَّ نَاشَدَهُمْ،فَقَالَ:اِتَّقُوا اللَّهَ وَ لاَ تُخْزُونِي فِي ضَيْفِي.قَالُوا:أَ وَ لَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ؟ثُمَّ عَرَضَ عَلَيْهِمْ بَنَاتَهُ نِكَاحاً،قَالُوا:مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ،وَ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ،قَالَ:فَمَا مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ!قَالَ:فَأَبَوْا،فَقَالَ:لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةَ أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ،قَالَ:وَ جَبْرَئِيلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ،فَقَالَ:لَوْ يَعْلَمُ أَيُّ قُوَّةٍ لَهُ.ثُمَّ دَعَاهُ فَأَتَاهُ،فَفَتَحُوا الْبَابَ وَ دَخَلُوا،فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ جَبْرَئِيلُ بِيَدِهِ فَرَجَعُوا عُمْيَاناً،يَلْتَمِسُونَ الْجِدَارَ بِأَيْدِيهِمْ،يُعَاهِدُونَ اللَّهَ لَئِنْ أَصْبَحْنَا لاَ نَسْتَبْقِي أَحَداً مِنْ آلِ لُوطٍ».
قَالَ:«لَمَّا قَالَ جَبْرَئِيلُ:إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ.قَالَ لَهُ لُوطٌ:يَا جَبْرَئِيلُ عَجِّلْ.قَالَ:نَعَمْ قَالَ:يَا جَبْرَئِيلُ عَجِّلْ.قَالَ:إِنَّ مَوْعِدَهُمْ الصُّبْحُ أَ لَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ؟ثُمَّ قَالَ جَبْرَئِيلُ:يَا لُوطُ،اخْرُجْ مِنْهَا أَنْتَ وَ وُلْدُكَ حَتَّى تَبْلُغَ مَوْضِعَ كَذَا وَ كَذَا.
قَالَ:يَا جَبْرَئِيلُ إِنَّ حُمُرِي ضِعَافٌ،قَالَ:اِرْتَحِلْ فَاخْرُجْ مِنْهَا.فَارْتَحَلَ حَتَّى إِذَا كَانَ السَّحَرُ نَزَلَ إِلَيْهَا جَبْرَئِيلُ فَأَدْخَلَ جَنَاحَهُ تَحْتَهَا حَتَّى إِذَا اسْتَعْلَتْ قَلَبَهَا عَلَيْهِمْ،وَ رَمَى جُدْرَانَ الْمَدِينَةِ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ،وَ سَمِعَتِ امْرَأَةُ لُوطٍ الْهَدَّةَ فَهَلَكَتْ مِنْهَا».
٩٩-/١٠١٣٢ _٤- وَ عَنْهُ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبِي(رَحِمَهُ اللَّهُ)،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ،عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيِّ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الدِّهْقَانِ،عَنْ دُرُسْتَ،عَنْ عَطِيَّةَ أَخِي أَبِي الْمَغْرَا،قَالَ:
[١] كذا،و الظاهر أنّها تصحيف فرادّه،و رادّه في القول:راجعه إياه.