البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٧٦ - الكوثر آيه ٣-١
الْجَنَّةِ [١]مَجْرَاهُ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ وَ عَلَيْهِ أَلْفُ أَلْفِ قَصْرٍ،لَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ،وَ لَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ،حَشِيشُهَا الزَّعْفَرَانُ، وَ رَضْرَاضُهَا [٢]الدُّرُّ وَ الْيَاقُوتُ،وَ أَرْضُهَا الْمِسْكُ الْأَبْيَضُ،فَذَلِكَ خَيْرٌ لِي وَ لِأُمَّتِي،وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنّٰا أَعْطَيْنٰاكَ الْكَوْثَرَ ».قَالُوا:صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ،هُوَ مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ،وَ هَذَا خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ.
٩٩-/١١٩٤٥ _١٠- الطَّبْرِسِيُّ،قَالَ:رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فِي مَعْنَى الْكَوْثَرِ،قَالَ: «نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ أَعْطَاهُ اللَّهُ نَبِيَّهُ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)عِوَضاً عَنِ ابْنِهِ».قَالَ:وَ قِيلَ:[هُوَ]الشَّفَاعَةُ. رَوَوْهُ عَنِ الصَّادِقِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ).
٩٩-/١١٩٤٦ _١١- ابْنُ الْفَارِسِيِّ فِي(الرَّوْضَةِ):قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَمَّا نَزَلَتْ: إِنّٰا أَعْطَيْنٰاكَ الْكَوْثَرَ صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)الْمِنْبَرَ فَقَرَأَهَا عَلَى النَّاسِ،فَلَمَّا نَزَلَ قَالُوا:يَا رَسُولَ اللَّهِ،مَا هَذَا الَّذِي[قَدْ]أَعْطَاكَ اللَّهُ؟قَالَ:«نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ،أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ اللَّبَنِ،وَ أَشَدُّ اسْتِقَامَةً مِنَ الْقِدْحِ [٣]،حَافَتَاهُ قِبَابُ الدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ تَرِدُهُ طُيُورٌ خُضْرٌ لَهَا أَعْنَاقٌ كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ».
قَالُوا:يَا رَسُولَ اللَّهِ،مَا أَنْعَمَ هَذَا الطَّائِرَ!قَالَ:«أَ فَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَنْعَمَ مِنْهُ؟».قَالُوا:بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ.قَالَ:«مَنْ أَكَلَ الطَّيْرَ وَ شَرِبَ الْمَاءَ،وَ فَازَ بِرِضْوَانِ اللَّهِ».
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):«خُيِّرْتُ بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ شَطْرُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ،وَ بَيْنَ الشَّفَاعَةِ،فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ لِأَنَّهَا أَعَمُّ وَ أَكْفَى،أَ تَرَوْنَهَا لِلْمُؤْمِنِينَ الْمُتَّقِينَ؟لاَ،وَ لَكِنَّهَا لِلْمُؤْمِنِينَ الْمُتَلَوِّثِينَ الْخَطَّائِينَ».
و أحاديث الكوثر كثيرة،اقتصرت على ذلك مخافة الإطالة.
٩٩-/١١٩٤٧ _١٢- الشَّيْخُ فِي(أَمَالِيهِ)قَالَ:أَخْبَرَنَا الْحَفَّارُ،قَالَ:حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبُو مُقَاتِلٍ الْكَشِّيُّ بِبَغْدَادَ،قَدِمَ عَلَيْنَا سَنَةَ أَرْبَعٍ وَ سَبْعِينَ وَ مِائَتَيْنِ فِي قَطِيعَةِ الرَّبِيعِ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبُو مُقَاتِلٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ،قَالَ:حَدَّثَنَا الْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ ،قَالَ:يَا جَبْرَئِيلُ،مَا هَذِهِ النَّحِيرَةُ الَّتِي أَمَرَنِي بِهَا رَبِّي؟قَالَ:يَا مُحَمَّدُ،إِنَّهَا لَيْسَتْ نَحِيرَةً،وَ لَكِنَّهَا رَفْعُ الْأَيْدِي فِي الصَّلاَةِ».
٩٩-/١١٩٤٨ _١٣- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ حَمَّادٍ،عَنْ حَرِيزٍ،عَنْ رَجُلٍ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: قُلْتُ لَهُ: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ ؟قَالَ:«النَّحْرُ:اَلاِعْتِدَالُ فِي الْقِيَامِ،أَنْ يُقِيمَ
[١] في«ج»و المصدر:السماء.
[٢] الرّضراض:ما دقّ من الحصى،و الأرض المرضوضة بالحجارة.«أقرب الموارد-رضرض-١:٤٠٩».
[٣] القدح:السّهم قبل أن ينصل و يراش.«لسان العرب-قدح-٢:٥٥٦».