البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٥٣ - الفجر آيه ٢٣-١٤
قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصٰادِ ،قَالَ:«قَنْطَرَةٌ عَلَى الصِّرَاطِ،لاَ يَجُوزُهَا عَبْدٌ بِمَظْلِمَةٍ».
٩٩-/١١٥٩٩ _٤- ابْنُ بَابَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبِي،قَالَ:حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ،عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ،عَنْ جَابِرٍ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: وَ جِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَقَالَ:أَخْبَرَنِي الرُّوحُ الْأَمِينُ أَنَّ اللَّهَ لاَ إِلَهَ غَيْرُهُ،إِذَا جَمَعَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ،أَتَى بِجَهَنَّمَ تُقَادُ بِأَلْفِ زِمَامٍ،أَخَذَ بِكُلِّ زِمَامٍ مِائَةُ أَلْفِ مَلَكٍ مِنَ الْغِلاَظِ الشِّدَادِ،وَ لَهَا هَدَّةٌ وَ تَغَيُّظٌ وَ زَفِيرٌ، وَ إِنَّهَا لَتَزْفِرُ الزَّفْرَةَ،فَلَوْلاَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَخَّرَهُمْ إِلَى الْحِسَابِ لَأَهْلَكَتِ الْجَمِيعَ [١]،ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْهَا عُنُقٌ يُحِيطُ [بِالْخَلاَئِقِ]بِالْبِرِّ[مِنْهُمْ]وَ الْفَاجِرِ،فَمَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَبْداً[مِنْ عِبَادِهِ مَلَكاً]وَ لاَ نَبِيّاً إِلاَّ نَادَى:رَبِّ نَفْسِي نَفْسِي، وَ أَنْتَ تُنَادِي يَا نَبِيَّ اللَّهِ:أُمَّتِي أُمَّتِي،ثُمَّ يُوضَعُ عَلَيْهَا الصِّرَاطُ أَدَقَّ مِنْ حَدِّ السَّيْفِ،عَلَيْهِ ثَلاَثُ قَنَاطِرَ:أَمَّا وَاحِدَةٌ فَعَلَيْهَا الْأَمَانَةُ وَ الرَّحِمُ،وَ أَمَّا الثَّانِيَةُ،فَعَلَيْهَا الصَّلاَةُ،وَ أَمَّا الْأُخْرَى فَعَلَيْهَا عَدْلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ،لاَ إِلَهَ غَيْرُهُ،فَيُكَلَّفُونَ الْمَمَرَّ عَلَى الصِّرَاطِ،فَيَحْبِسُهُمُ الرَّحِمُ وَ الْأَمَانَةُ،فَإِنْ نَجَوْا مِنْهَا[حَبَسَتْهُمُ الصَّلاَةُ،فَإِنْ نَجَوْا مِنْهَا]كَانَ الْمُنْتَهَى لِرَبِّ الْعَالَمِينَ جَلَّ وَ عَزَّ،وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصٰادِ .
وَ النَّاسُ عَلَى الصِّرَاطِ،فَمُتَعَلِّقٌ وَ قَدَمٌ تَزِلُّ وَ قَدَمٌ تَسْتَمْسِكُ،وَ الْمَلاَئِكَةُ[حَوْلَهُمْ]يُنَادُونَ:يَا حَلِيمُ اغْفِرْ وَ اصْفَحْ وَ عُدْ بِفَضْلِكَ وَ سَلِّمْ،وَ النَّاسُ يَتَهَافَتُونَ فِيهَا كَالْفَرَاشِ،فَإِذَا نَجَا نَاجٍ بِرَحْمَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ،نَظَرَ إِلَيْهَا فَقَالَ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانِي مِنْكِ بَعْدَ إِيَاسٍ بِمَنِّهِ وَ فَضْلِهِ،إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ».
وَ رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،فِي(تَفْسِيرِهِ)،قَالَ:حَدَّثَنِي أَبِي،عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ،عَنْ جَابِرٍ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ:«نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَ جِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَقَالَ:
بِذَلِكَ أَخْبَرَنِي الرُّوحُ الْأَمِينُ أَنَّ اللَّهَ لاَ إِلَهَ غَيْرُهُ إِذَا أَبْرَزَ الْخَلاَئِقَ وَ جَمَعَ [٢]الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ،أَتَى بِجَهَنَّمَ تُقَادُ بِأَلْفِ زِمَامٍ،لِكُلِّ [٣]زِمَامٍ مِائَةُ أَلْفِ مَلَكٍ»وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِبَعْضِ التَّغْيِيرِ [٤].
٩٩-/١١٦٠٠ _٥- (تُحْفَةِ الْإِخْوَانِ):بِحَذْفِ الْإِسْنَادِ،عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ،وَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ،قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ تَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،وَ عُرِفَ ذَلِكَ مِنْ وَجْهِهِ حَتَّى اشْتَدَّ عَلَى الصَّحَابَةِ وَ عَظُمَ عَلَيْهِمْ مَا رَأَوْا مِنْ حَالِهِ،فَانْطَلَقَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَقَالُوا:يَا عَلِيُّ،لَقَدْ حَدَثَ أَمْرٌ رَأَيْنَاهُ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)؟قَالَ:فَأَتَى عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فَاحْتَضَنَهُ مِنْ خَلْفِهِ وَ قَبَّلَ مَا بَيْنَ عَاتِقَيْهِ،ثُمَّ قَالَ:يَا نَبِيَّ اللَّهِ، بِأَبِي[أَنْتَ]وَ أُمِّي،مَا الَّذِي حَدَثَ عِنْدَكَ الْيَوْمَ؟».
[١] في المصدر:الجمع.
[٢] في«ج»:و جميع.
[٣] في المصدر:مع كل.
[٤] تفسير القمّيّ ٢:٤٢١.