البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٤٣ - الرحمن آيه ٥٦
قَالَ:«خَضْرَاوَانِ فِي الدُّنْيَا يَأْكُلُ الْمُؤْمِنُونَ مِنْهَا حَتَّى يَفْرُغَ [١]مِنَ الْحِسَابِ».
٩٩-/١٠٣٤٥ _٤- الطَّبْرِسِيُّ:رَوَى الْعَيَّاشِيُّ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: قُلْتُ لَهُ:
جُعِلْتُ فِدَاكَ،أَخْبِرْنِي عَنِ الرَّجُلِ الْمُؤْمِنِ،لَهُ امْرَأَةٌ مُؤْمِنَةٌ،يَدْخُلاَنِ الْجَنَّةَ،يَتَزَوَّجُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ؟فَقَالَ:«يَا أَبَا مُحَمَّدٍ،إِنَّ اللَّهَ حَكَمٌ عَدْلٌ،إِذَا كَانَ هُوَ أَفْضَلَ مِنْهَا خَيَّرَهُ،فَإِنْ اخْتَارَهَا كَانَتْ مِنْ أَزْوَاجِهِ،وَ إِنْ كَانَتْ هِيَ خَيْراً مِنْهُ خَيَّرَهَا،فَإِنْ اخْتَارَتْهُ كَانَ زَوْجاً لَهَا».
قَالَ:وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«لاَ تَقُولَنَّ جَنَّةٌ وَاحِدَةٌ،إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: وَ مِنْ دُونِهِمٰا جَنَّتٰانِ ،وَ لاَ تَقُولَنَّ دَرَجَةٌ وَاحِدَةٌ،إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ:(دَرَجَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ)إِنَّمَا تَفَاضَلَ الْقَوْمُ بِالْأَعْمَالِ».
قَالَ:وَ قُلْتُ لَهُ:إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ يَدْخُلاَنِ الْجَنَّةَ،فَيَكُونُ أَحَدُهُمَا أَرْفَعَ مَكَاناً مِنَ الْآخَرِ،فَيَشْتَهِي أَنْ يَلْقَى صَاحِبَهُ؟قَالَ:«مَنْ كَانَ فَوْقَهُ فَلَهُ أَنْ يَهْبِطَ،وَ مَنْ كَانَ تَحْتَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُصْعِدَ،لِأَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ الْمَكَانَ،وَ لَكِنَّهُمْ إِذَا أَحَبُّوا ذَلِكَ وَ اشْتَهَوْهُ الْتَقَوْا عَلَى الْأَسِرَّةِ».
٩٩-/١٠٣٤٦ _٥- وَ عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ سَيَابَةَ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،[قَالَ]: قُلْتُ لَهُ:إِنَّ النَّاسَ يَتَعَجَّبُونَ مِنَّا إِذَا قُلْنَا:
يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ النَّارِ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ،فَيَقُولُونَ لَنَا:فَيَكُونُونَ مَعَ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ فِي الْجَنَّةِ؟فَقَالَ:«يَا عَلاَءُ،إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: وَ مِنْ دُونِهِمٰا جَنَّتٰانِ ،لاَ وَ اللَّهِ لاَ يَكُونُونَ مَعَ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ».
قُلْتُ:كَانُوا كَافِرِينَ؟قَالَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«لاَ وَ اللَّهِ،لَوْ كَانُوا كَافِرِينَ مَا دَخَلُوا الْجَنَّةَ».
قُلْتُ:كَانُوا مُؤْمِنِينَ؟قَالَ:«لاَ وَ اللَّهِ،لَوْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ مَا دَخَلُوا النَّارَ،وَ لَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ».
٩٩-/١٠٣٤٧ _٦- ابْنُ بَابَوَيْهِ:بِإِسْنَادِهِ،عَنْ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ جَدِّهِ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)،قَالَ: «قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ(رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا)لِرَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي،الْمَرْأَةُ يَكُونُ لَهَا زَوْجَانِ فَيَمُوتُونَ،وَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ،لِأَيِّهِمَا تَكُونُ؟فَقَالَ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):«يَا أُمَّ سَلَمَةَ،تَخَيَّرُ أَيَّهُمَا أَحْسَنُ [٢]خُلُقاً،وَ خَيْرَهُمَا لِأَهْلِهِ.يَا أُمَّ سَلَمَةَ،إِنَّ حُسْنَ الْخُلُقِ ذَهَبَ بِخَيْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ».
قوله تعالى:
فِيهِنَّ قٰاصِرٰاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ [٥٦] /١٠٣٤٨ _١-علي بن إبراهيم،في قوله تعالى: فِيهِنَّ قٰاصِرٰاتُ الطَّرْفِ ،قال:الحور العين يقصر الطرف
[١] في المصدر:يفرغوا.
[٢] في المصدر:تخير أحسنهما.