البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٠٢ - النجم آيه ٣٢
وَ بَعْدَهُ الْيَأْسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ،لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: إِنَّهُ لاٰ يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللّٰهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكٰافِرُونَ [١]ثُمَّ الْأَمْنُ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ،لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: فَلاٰ يَأْمَنُ مَكْرَ اللّٰهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخٰاسِرُونَ [٢]،وَ مِنْهَا عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ،لِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ جَعَلَ الْعَاقَّ جَبَّاراً شَقِيّاً،وَ قَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ،لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فَجَزٰاؤُهُ جَهَنَّمُ خٰالِداً فِيهٰا [٣]،إِلَى آخِرِ الْآيَةِ،وَ قَذْفُ الْمُحْصَنَةِ،لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: لُعِنُوا فِي الدُّنْيٰا وَ الْآخِرَةِ وَ لَهُمْ عَذٰابٌ عَظِيمٌ [٤]،وَ أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ،لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: إِنَّمٰا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نٰاراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً [٥]،وَ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ،لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: وَ مَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاّٰ مُتَحَرِّفاً لِقِتٰالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلىٰ فِئَةٍ فَقَدْ بٰاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللّٰهِ وَ مَأْوٰاهُ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ [٦]،وَ أَكْلُ الرِّبَا،لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: اَلَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبٰا لاٰ يَقُومُونَ إِلاّٰ كَمٰا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطٰانُ مِنَ الْمَسِّ [٧]،وَ السِّحْرُ،لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ:
وَ لَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرٰاهُ مٰا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاٰقٍ [٨] ،وَ الزِّنَا،لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: وَ مَنْ يَفْعَلْ ذٰلِكَ يَلْقَ أَثٰاماً* يُضٰاعَفْ لَهُ الْعَذٰابُ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ وَ يَخْلُدْ فِيهِ مُهٰاناً [٩]،وَ الْيَمِينُ الْغَمُوسُ [١٠]الْفَاجِرَةُ،لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: اَلَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللّٰهِ وَ أَيْمٰانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُولٰئِكَ لاٰ خَلاٰقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ [١١]،وَ الْغُلُولُ [١٢]،لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: وَ مَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمٰا غَلَّ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ [١٣]،وَ مَنْعُ الزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ:
فَتُكْوىٰ بِهٰا جِبٰاهُهُمْ وَ جُنُوبُهُمْ وَ ظُهُورُهُمْ [١٤] ،وَ شَهَادَةُ الزُّورِ وَ كِتْمَانُ الشَّهَادَةِ،لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: وَ مَنْ يَكْتُمْهٰا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ [١٥]،وَ شُرْبُ الْخَمْرِ،لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ نَهَى عَنْهَا،كَمَا نَهَى عَنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ،وَ تَرْكُ الصَّلاَةِ مُتَعَمِّداً،أَوْ شَيْئاً مِمَّا فَرَضَ اللَّهُ،لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)قَالَ:مَنْ تَرَكَ الصَّلاَةَ مُتَعَمِّداً فَقَدْ بَرِىءَ مِنْ ذِمَّةِ اللَّهِ
[١] يوسف ١٢:٨٧.
[٢] الأعراف ٧:٩٩.
[٣] النساء ٤:٩٣.
[٤] النور ٢٤:٢٣.
[٥] النساء ٤:١٠.
[٦] الأنفال ٨:١٦.
[٧] البقرة ٢:٢٧٥.
[٨] البقرة ٢:١٠٢.
[٩] الفرقان ٢٥:٦٨،٦٩.
[١٠] اليمين الغموس:التي تغمس صاحبها في الإثم ثمّ في النار.«لسان العرب ٦:١٥٦».
[١١] آل عمران ٣:٧٧.
[١٢] غلّ يغلّ غلولا:خان.«لسان العرب ١١:٤٩٩».
[١٣] آل عمران ٣:١٦١.
[١٤] التوبة ٩:٣٥.
[١٥] البقرة ٢:٢٨٣.