البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٥٢ - الواقعة آيه ١١-١
ابْنِ عُلْوَانَ الْكَلْبِيِّ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعَبْدِيِّ،عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ،عَنْ رَبِيعَةَ السَّعْدِيِّ،عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)أَرْسَلَ إِلَى بِلاَلٍ،فَأَمَرَهُ أَنْ يُنَادِيَ [١]بِالصَّلاَةِ قَبْلَ وَقْتِ كُلِّ يَوْمٍ فِي رَجَبٍ لِثَلاَثَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْهُ،قَالَ:فَلَمَّا نَادَى بِلاَلٌ بِالصَّلاَةِ فَزِعَ النَّاسُ مِنْ ذَلِكَ فَزَعاً شَدِيداً وَ ذُعِرُوا،وَ قَالُوا:رَسُولُ اللَّهِ بَيْنَ أَظْهُرِنَا،لَمْ يَغِبْ عَنَّا،وَ لَمْ يَمُتْ!فَاجْتَمَعُوا وَ حَشَدُوا،فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)يَمْشِي حَتَّى انْتَهَى إِلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ،فَأَخَذَ بِعِضَادَتَيْهِ،وَ فِي الْمَسْجِدِ مَكَانٌ يُسَمَّى السُّدَّةَ،فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ:«هَلْ تَسْمَعُونَ أَهْلَ السُّدَّةِ؟» فَقَالُوا:سَمِعْنَا وَ أَطَعْنَا.فَقَالَ:«هَلْ تُبْلِغُونَ؟»قَالُوا ضَمِنَّا ذَلِكَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ.ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):
«أُخْبِرُكُمْ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ قِسْمَيْنِ،فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِمَا قِسْماً،وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ: وَ أَصْحٰابُ الْيَمِينِ [٢]وَ أَصْحٰابُ الشِّمٰالِ [٣]،فَأَنَا مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ،وَ أَنَا مِنْ [٤]خَيْرِ أَصْحَابِ الْيَمِينِ،ثُمَّ جَعَلَ الْقِسْمَيْنِ أَثْلاَثاً، فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهَا ثُلُثاً،وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ: فَأَصْحٰابُ الْمَيْمَنَةِ مٰا أَصْحٰابُ الْمَيْمَنَةِ* وَ أَصْحٰابُ الْمَشْئَمَةِ مٰا أَصْحٰابُ الْمَشْئَمَةِ* وَ السّٰابِقُونَ السّٰابِقُونَ ،فَأَنَا مِنَ السَّابِقِينَ،وَ أَنَا خَيْرُ السَّابِقِينَ،ثُمَّ جَعَلَ الْأَثْلاَثَ قَبَائِلَ، فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهَا قَبِيلَةً،وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: يٰا أَيُّهَا النّٰاسُ إِنّٰا خَلَقْنٰاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثىٰ وَ جَعَلْنٰاكُمْ شُعُوباً وَ قَبٰائِلَ لِتَعٰارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللّٰهِ أَتْقٰاكُمْ [٥]،فَقَبِيلَتِي خَيْرُ القَبَائِلِ،وَ أَنَا سَيِّدُ وُلْدِ آدَمَ وَ أَكْرَمُهُمْ عَلَى اللَّهِ وَ لاَ فَخْرَ،ثُمَّ جَعَلَ القَبَائِلَ بُيُوتاً،فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهَا بَيْتاً،وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ: إِنَّمٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [٦].
أَلاَ وَ إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَنِي فِي ثَلاَثَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي،وَ أَنَا سَيِّدُ الثَّلاَثَةِ وَ أَتْقَاهُمْ[وَ لاَ فَخْرَ]لِلَّهِ،اخْتَارَنِي وَ عَلِيّاً وَ جَعْفَراً ابْنَيْ أَبِي طَالِبٍ،وَ حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ،كُنَّا رُقُوداً بِالْأَبْطَحِ،لَيْسَ مِنَّا إِلاَّ مُسَجًّى بِثَوْبِهِ عَلَى وَجْهِهِ،عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَنْ يَمِينِي،وَ جَعْفَرٌ عَنْ يَسَارِي،وَ حَمْزَةُ عِنْدَ رِجْلِي،فَمَا نَبَّهَنِي عَنْ رَقْدَتِي غَيْرُ حَفِيفِ أَجْنِحَةِ الْمَلاَئِكَةِ، وَ بَرْدِ ذِرَاعِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي صَدْرِي،فَانْتَبَهْتُ مِنْ رَقْدَتِي وَ جَبْرَئِيلُ فِي ثَلاَثَةِ أَمْلاَكٍ،يَقُولُ لَهُ أَحَدُ الْأَمْلاَكِ الثَّلاَثَةِ:يَا جَبْرَئِيلُ إِلَى أَيِّ هَؤُلاَءِ أُرْسِلْتَ،فَرَكَضَنِي بِرِجْلِهِ،فَقَالَ:إِلَى هَذَا.قَالَ:وَ مَنْ هَذَا؟يَسْتَفْهِمُهُ،فَقَالَ:هَذَا مُحَمَّدٌ سَيِّدُ النَّبِيِّينَ،وَ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ،وَ هَذَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ لَهُ جَنَاحَانِ خَضِيبَانِ يَطِيرُ بِهِمَا فِي الْجَنَّةِ،وَ هَذَا حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ».
٩٩-/١٠٣٧٤ _٤- الشَّيْخُ فِي(أَمَالِيهِ)،قَالَ:أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ،قَالَ:أَخْبَرَنَا أَبُو نُصَيْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ
[١] في المصدر:فأمره فنادى.
[٢] الواقعة ٥٦:٢٧.
[٣] الواقعة ٥٦:٤١.
[٤] (من)ليس في المصدر.
[٥] الحجرات ٤٩:١٣.
[٦] الأحزاب ٣٣:٣٣.