البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١١ - الدخان آيه ٩-١
وَ بَوَّأَهُ،وَ أَقَامَ حَتَّى أَخْرَجَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ فَمَاتَ بَعْدَ مُخْرَجِهِ بِثَمَانٍ وَ عِشْرِينَ لَيْلَةً.
٩٩-/٩٦٩٢ _٢- وَ عَنْهُ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ أَبِيهِ،عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ،عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ،عَنِ الْفُضَيْلِ وَ زُرَارَةَ، وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ،عَنْ حُمْرَانَ ،أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبٰارَكَةٍ ، قَالَ:«نَعَمْ،لَيْلَةُ الْقَدْرِ،وَ هِيَ فِي كُلِّ سَنَةٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ،فَلَمْ يُنْزَلِ الْقُرْآنُ إِلاَّ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ،قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: فِيهٰا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ »قَالَ:«يُقَدَّرُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ كُلُّ شَيْءٍ يَكُونُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ إِلَى مِثْلِهَا مِنْ قَابِلٍ،خَيْرٍ وَ شَرٍّ وَ طَاعَةٍ وَ مَعْصِيَةٍ وَ مَوْلُودٍ وَ أَجَلٍ وَ رِزْقٍ،فَمَا قُدِّرَ فِي تِلْكَ السَّنَةِ وَ قُضِيَ فَهُوَ الْمَحْتُومُ،وَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ الْمَشِيئَةُ».
قَالَ:قُلْتُ: لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ [١]،أَيُّ شَيْءٍ عُنِيَ بِذَلِكَ؟قَالَ:«الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا مِنَ الصَّلاَةِ وَ الزَّكَاةِ وَ أَنْوَاعِ الْخَيْرِ،خَيْرٌ مِنَ الْعَمَلِ فِي أَلْفِ شَهْرٍ لَيْسَ فِيهَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ،وَ لَوْلاَ مَا يُضَاعِفُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِلْمُؤْمِنِينَ مَا بَلَغُوا،وَ لَكِنَّ اللَّهَ يُضَاعِفُ لَهُمُ الْحَسَنَاتِ» [٢].
٩٩-/٩٦٩٣ _٣- الطَّبْرِسِيُّ فِي(الإحْتِجَاجِ):عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)-فِي حَدِيثٍ لَهُ طَوِيلٍ-قَالَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فِيهِ:
«وَ إِنَّمَا أَرَادَ اللَّهُ بِالْخَلْقِ إِظْهَارَ قُدْرَتِهِ،وَ إِبْدَاءَ سُلْطَانِهِ،وَ تَبْيِينَ بَرَاهِينِ حِكْمَتِهِ.فَخَلَقَ مَا شَاءَ كَمَا شَاءَ،وَ أَجْرَى فِعْلَ بَعْضِ الْأَشْيَاءِ عَلَى أَيْدِي مَنِ اصْطَفَي مِنْ أُمَنَائِهِ،فَكَانَ فِعْلُهُمْ فِعْلَهُ،وَ أَمْرُهُمْ أَمْرَهُ،كَمَا قَالَ: مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطٰاعَ اللّٰهَ [٣]،وَ جَعَلَ السَّمَاءَ وَ الْأَرْضَ وِعَاءً لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ خَلْقِهِ،لِيَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ مَعَ سَابِقِ عِلْمِهِ بِالْفَرِيقَيْنِ مِنَ أَهْلِهِمَا،وَ لِيَجْعَلَ ذَلِكَ مِثَالاً لِأَوْلِيَائِهِ وَ أُمَنَائِهِ،وَ عَرَّفَ الْخَلِيقَةَ فَضْلَ مَنْزِلَةِ أَوْلِيَائِهِ،وَ فَرَضَ عَلَيْهِمْ مِنْ طَاعَتِهِمْ مِثْلَ الَّذِي فَرَضَهُ مِنْهُ لِنَفْسِهِ،وَ أَلْزَمَهُمْ الْحُجَّةَ بِأَنْ خَاطَبَهُمْ خِطَاباً يَدُلُّ عَلَى انْفِرَادِهِ وَ تَوْحِيدِهِ،وَ أَبَانَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ أَجْرَى [٤]أَفْعَالَهُمْ وَ أَحْكَامَهُمْ مُجْرَى فِعْلِهِ،فَهُمُ الْعِبَادُ الْمُكْرَمُونَ لاَ يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ،هُمْ الَّذِينَ [٥]أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ،وَ عَرَّفَ الْخَلْقَ اقْتِدَارَهُمْ [٦]بِقَوْلِهِ: عٰالِمُ الْغَيْبِ فَلاٰ يُظْهِرُ عَلىٰ غَيْبِهِ أَحَداً* إِلاّٰ مَنِ ارْتَضىٰ مِنْ رَسُولٍ [٧]،وَ هُمُ النَّعِيمُ الَّذِي يُسْأَلُ[الْعِبَادُ]عَنْهُ،وَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنْعَمَ بِهِمْ عَلَى مَنْ اتَّبَعَهُمْ مِنْ أَوْلِيَائِهِمْ».
قَالَ السَّائِلُ:مَنْ هَؤُلاَءِ الْحُجَجُ؟قَالَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)هُمْ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)وَ مَنْ حَلَّ مَحَلَّهُ مِنْ أَصْفِيَاءِ اللَّهِ
[١] القدر ٩٧:٣.
[٢] في المصدر زيادة:بحبنا.
[٣] النساء ٤:٨٠.
[٤] في المصدر:توحده و بأن له أولياء تجري.
[٥] في المصدر:هو الّذي.
[٦] زاد في المصدر:على علم الغيب.
[٧] الجن ٧٢:٢٦،٢٧.