البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٦٨ - النبأ آيه ٢٣-١٩
عِطَاشاً،فَمَنْ خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ مُؤْمِناً]بِرَبِّهِ،مُؤْمِناً بِجَنَّتِهِ وَ نَارِهِ،مُؤْمِناً بِالْبَعْثِ وَ الْحِسَابِ وَ الْقِيَامَةِ،مُقِرّاً بِاللَّهِ،مُصَدِّقاً بِنَبِيِّهِ وَ بِمَا جَاءَ[بِهِ]مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ نَجَا مِنَ الْجُوعِ وَ الْعَطَشِ،قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَتَأْتُونَ أَفْوٰاجاً ،مِنَ الْقُبُورِ إِلَى الْمَوْقِفِ[أُمَماً]،كُلُّ أُمَّةٍ مَعَ إِمَامِهِمْ»وَ قِيلَ:جَمَاعَةً مُخْتَلِفَةً.
٩٩-/١١٣٣٠ _٢- وَ عَنْ مُعَاذٍ ،أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)عَنِ الْقِيَامَةِ؟فَقَالَ:«يَا مُعَاذُ،سَأَلْتَ عَنْ أَمْرٍ عَظِيمٍ مِنَ الْأُمُورِ [١]،وَ قَالَ:تُحْشَرُ عَشَرَةُ أَصْنَافٍ مِنْ أُمَّتِي:بَعْضُهُمْ عَلَى صُورَةِ الْقِرَدَةِ،وَ بَعْضُهُمْ عَلَى صُورَةِ الْخَنَازِيرِ، وَ بَعْضُهُمْ عَلَى وُجُوهِهِمْ مُنَكَّسُونَ،أَرْجُلُهُمْ فَوْقَ رُءُوسِهِمْ لِيُحِبُّوا [٢]عَلَيْهَا،وَ بَعْضُهُمْ عُمْياً،وَ بَعْضُهُمْ صُمّاً بُكْماً، وَ بَعْضُهُمْ يَمْضَغُونَ أَلْسِنَتَهُمْ فَهِيَ مُدْلاَةٌ عَلَى صُدُورِهِمْ،يَسِيلُ مِنْهَا الْقَيْحُ،يَتَقَذَّرُهُمْ أَهْلُ الْجَمْعِ،وَ بَعْضُهُمْ مُقَطَّعَةً أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ،وَ بَعْضُهُمْ مُصَلَّبُونَ عَلَى جُذُوعٍ مِنَ النَّارِ،وَ بَعْضُهُمْ أَشَدُّ نَتْناً مِنَ الْجِيفَةِ،وَ بَعْضُهُمْ مُلْبَسُونَ جِبَاباً سَابِغَةً مِنْ قَطِرَانٍ لاَزِقَةٍ بِجُلُودِهِمْ.
فَأَمَّا الَّذِينَ عَلَى صُورَةِ الْقِرَدَةِ فَالْعُتَاةُ مِنَ النَّاسِ،وَ أَمَّا الَّذِينَ عَلَى صُورَةِ الْخَنَازِيرِ فَأَهْلُ السُّحْتِ،وَ أَمَّا الْمُنَكَّسُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ فَأَكَلَةُ الرِّبَا،وَ أَمَّا الْعُمْيُ فَالَّذِينَ يَجُورُونَ فِي الْحُكْمِ،وَ أَمَّا الصُّمُّ وَ الْبُكْمُ فَالْمُعْجَبُونَ بِأَعْمَالِهِمْ،وَ الَّذِينَ يَمْضَغُونَ أَلْسِنَتَهُمْ الْعُلَمَاءُ وَ الْقُضَاةُ الَّذِينَ خَالَفَتْ أَعْمَالُهُمْ أَقْوَالَهُمْ،وَ أَمَّا الَّذِينَ قُطِّعَتْ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ فَهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ الْجِيرَانَ،وَ أَمَّا الْمُصَلَّبُونَ عَلَى جُذُوعٍ مِنْ نَارٍ فَالسُّعَاةُ بِالنَّاسِ إِلَى السُّلْطَانِ،وَ أَمَّا الَّذِينَ أَشَدُّ نَتْناً مِنَ الْجِيَفِ فَالَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ وَ اللَّذَّاتِ،وَ يَمْنَعُونَ حَقَّ اللَّهِ فِي أَمْوَالِهِمْ،وَ أَمَّا الَّذِينَ يُلْبَسُونَ جِبَاباً مِنْ نَارٍ،فَأَهْلُ الْكِبْرِ [٣]وَ الْفَخْرِ وَ الْخُيَلاَءِ [٤]».
قوله تعالى:
وَ فُتِحَتِ السَّمٰاءُ فَكٰانَتْ أَبْوٰاباً -إلى قوله تعالى- لاٰبِثِينَ فِيهٰا أَحْقٰاباً [١٩-٢٣] /١١٣٣١ _١-قال عليّ بن إبراهيم:قوله تعالى: وَ فُتِحَتِ السَّمٰاءُ فَكٰانَتْ أَبْوٰاباً ،قال:تفتح أبواب
[١] زاد في المصدر:ثمّ أرسل عينيه.
[٢] في المصدر:يسحبون.
[٣] في«ج»:الكبائر.
[٤] في المصدر:و الفجور و البخلاء.